آخر تحديث: 18 / 4 / 2026م - 6:03 ص

تعديلات «غسل الأموال»: استثناء الجمعيات وحماية المبلغين وحظر تنبيه المشتبهين

جهات الإخبارية

وافق مجلس الوزراء على حزمة تعديلات جوهرية على نظام مكافحة غسل الأموال، استهدفت تعزيز كفاءة المنظومة الرقابية، ورفع مستوى الامتثال لدى المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بما يواكب التطورات في مكافحة الجرائم المالية ويعزز من أدوات التتبع والتحري.

وجاءت التعديلات لتشمل حذف عبارة ”المنظمات غير الهادفة إلى الربح“ من عدد من مواد النظام، وإعادة صياغتها بما يركز على التزامات المؤسسات المالية والقطاعات ذات الصلة، مع تشديد الضوابط والإجراءات المرتبطة برصد العمليات المشبوهة والإبلاغ عنها.

سياسات داخلية ملزمة وإدارة للمخاطر

ونصت التعديلات على إعادة تنظيم المادة الرابعة عشرة، حيث ألزمت المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بوضع سياسات وإجراءات وضوابط داخلية فعالة لمكافحة غسل الأموال، على أن تكون متناسبة مع طبيعة أعمالها وحجمها، ومعتمدة من الإدارة العليا، مع مراجعتها وتحديثها بشكل مستمر، بما يسهم في إدارة المخاطر والحد منها وفق ما ورد في المادة الخامسة من النظام.

أكدت ضرورة تطبيق هذه السياسات على جميع الفروع والشركات التابعة التي تمتلك فيها تلك الجهات حصة الأغلبية، على أن تحدد اللائحة التنفيذية التفاصيل المتعلقة بمحتوى هذه السياسات والإجراءات.

الإبلاغ الفوري عن العمليات المشبوهة

وشددت التعديلات على التزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بما في ذلك مقدمو الخدمات القانونية والمحاسبية، بالإبلاغ الفوري والمباشر إلى الإدارة العامة للتحريات المالية عند الاشتباه أو توافر أسباب معقولة للاشتباه في أن الأموال تمثل متحصلات جريمة أو ترتبط بعمليات غسل الأموال.

وأوجبت التعديلات تزويد الإدارة العامة للتحريات المالية بتقارير مفصلة تتضمن جميع البيانات والمعلومات المتاحة عن العمليات والأطراف ذات الصلة، إلى جانب الاستجابة لكل ما تطلبه من معلومات إضافية.

حظر تنبيه العملاء وحماية المبلغين

وشملت التعديلات المادة السادسة عشرة، التي نصت على حظر قيام المؤسسات أو مسؤوليها أو العاملين فيها بتنبيه العملاء أو أي طرف آخر بشأن تقديم بلاغات أو وجود تحقيقات مرتبطة بعمليات غسل الأموال، مع استثناء الاتصالات الداخلية أو مع الجهات المختصة أو المحامين.

كما أكدت المادة ذاتها عدم تحميل المؤسسات أو العاملين فيها أي مسؤولية تجاه المبلغ عنه عند تقديم المعلومات بحسن نية إلى الجهات المختصة، بما يعزز من بيئة الإبلاغ الآمن ويشجع على التعاون مع الجهات الرقابية.

وتضمنت التعديلات على المادة الثامنة عشرة منح الإدارة العامة للتحريات المالية صلاحيات أوسع للحصول على معلومات إضافية مباشرة من مقدمي البلاغات، أو عبر الجهات الرقابية المختصة في حال عدم وجود بلاغ، مع إلزام الجهات المعنية بتقديم المعلومات المطلوبة بشكل عاجل.

وأتاحت التعديلات للإدارة الحصول على أي معلومات مالية أو إدارية أو قانونية ضرورية من الجهات المختصة، بما يدعم أداء مهامها في تحليل العمليات وتتبع الأنشطة المشبوهة.

عقوبات السفر والإبعاد

وتضمنت التعديلات على المادة الثامنة والعشرين تشديد العقوبات، حيث يُمنع المواطن السعودي المحكوم عليه بالسجن في جرائم غسل الأموال من السفر خارج المملكة لمدة مماثلة لمدة سجنه، فيما يُبعد غير السعودي بعد تنفيذ العقوبة ويُمنع من دخول المملكة، باستثناء أداء مناسك الحج أو العمرة وفق الأنظمة.

مصادرة الأموال والمتحصلات

وفيما يتعلق بالمادة الثالثة والثلاثين، نصت التعديلات على مصادرة الأموال المغسولة والمتحصلات والوسائط المرتبطة بالجريمة بحكم قضائي في حال الإدانة، حتى في حال اختلاطها بأموال مشروعة، حيث يُصادر ما يعادل قيمتها.

أجازت مصادرة أموال أخرى لمرتكب الجريمة لا تتناسب مع دخله المشروع، إذا ثبت أنها ناتجة عن سلوك إجرامي، ما لم يثبت مشروعيتها، مع التأكيد على حماية حقوق الغير حسن النية.

وأوضحت التعديلات أن المحكمة المختصة تملك صلاحية مصادرة الأموال المرتبطة بالجريمة سواء كانت في حيازة مرتكبها أو طرف آخر، مع استثناء الحالات التي يثبت فيها المالك حصوله عليها مقابل عادل أو لأسباب مشروعة مع جهله بمصدرها غير المشروع.