كَيدُ المَنَايَا
هَدِيرُ المَنُونِ خَلَاهُم قِفَارَا
وَصَارَ لَهُمْ فِي القُبُورِ حِصَارَا
وَبَاتُوا عَلَى مَا جَنَتْهُ خُطَاهُمْ
وَأَضْحَى لَهُمْ مِنْ جِنَاهَا ثِمَارَا
أَرَيتَ الَّذِي فِي الذُّنُوبِ تَمَادَى
فَقَدْ زَادَ مِنْهَا بِفَرْطٍ عِثَارَا
فَلَا كَانَ فِيهَا ظِفَارٌ يُعِزُّ
وَلَا صَارَ مِنْهَا بِصَدٍّ سِتَارَا
فَهَذَا المَكَانُ يَفُكُّ السُّتُورَا
وَيَكْشِفُ مَا كَانَ فِيهَا جِدَارَا
وَصَبَّتْ عَلَيْهِ بِكَيْلِ سِقَامٍ
رَمَتْهُ بِظُلْمٍ وَأَعْمَتْ نَهَارَا
فَكَمْ بَانَ فِيهَا خَفَايَا لَقَتُهُ
وَعُدَّتْ لَهُ مِنْ فُتُونٍ غِزَارَا
لَهَا مِنْ بَلَايَا مَنَتهُ بِخُسْرٍ
كَفَتْهُ بِخَوْضٍ وَأَنْهَتْ عَمَارَا
وَأَبْصَرَ بَعْدَ الضَّلَالِ الطَّرِيقَ
وَأَعْرَضَ عَنْ كُلِّ مَا كَانَ عَارَا
وَكَانَ لَهُ فِي النَّبِيِّ مَلَاذٌ
يَجُوزُ صِرَاطًا وَقَاهُ شَنَارَا
يَلُوذُ بِهِ مِن بَلَاءٍ عَصِيبٍ
بِيَومِ لِهَاثٍ تَلَظَّى جِمَارَا
وَيَنعَمُ فِي مَا هَنَاهُ بِرَغدٍ
جَلَالٌ تَجَلَّى سَنَاهُ ضِهَارَا











