الدكتور الزويد: غياب أطفال «المنجلي» عن الفحص السريري ينذر بمضاعفات كارثية
حذر الدكتور حجي الزويد من خطورة الاكتفاء بصرف أدوية الداء المنجلي دون إحضار الأطفال للفحص السريري، مؤكداً أن المتابعة الدورية تمثل ”مفتاح الأمان“ للوقاية من مضاعفات خطيرة قد تهدد أعضاءهم الحيوية.
وشدد الزويد على أن حضور الطفل للعيادة يعد ضرورة طبية وليس إجراءً شكلياً، مشيراً إلى أن الطفل الذي يبدو مستقراً قد يحمل مؤشرات صحية داخلية تتطلب تدخلاً طبياً مبكراً.
وكشف عن رصد حالات يكتفي فيها أولياء الأمور بمراجعة المستشفيات لصرف أدوية مثل ”حمض الفوليك“ و”الهيدروكسي يوريا“، ظناً منهم أن الدواء هو الهدف الأساسي من المتابعة الطبية.
وأوضح في مقال نشره في "جهات" تحت عنوان "لماذا يجب إحضار الطفل المصاب بالداء المنجلي إلى العيادة بانتظام؟" أن المتابعة المنتظمة تتيح للفريق الطبي مراقبة نمو الطفل بدقة، خاصة وأن الداء المنجلي قد يؤدي إلى ضعف الشهية وتأخر النمو نتيجة فقر الدم المزمن.
ولفت إلى أن الفحوصات الدورية تضمن تقييم مستويات الهيموغلوبين ومؤشرات التكسر، بالإضافة إلى فحص وظائف الكبد والكلى لضمان سلامة الأعضاء الداخلية من تأثيرات المرض.
وبين أن الفحص السريري للبطن يسهم في اكتشاف تضخم الطحال أو الكبد، محذراً من أن تضخم الطحال يعد من المضاعفات الحرجة التي قد تستدعي نقل دم متكرر.
وأكد على الأهمية القصوى للأشعة بالموجات فوق الصوتية ”السونار“ في الكشف عن ”المضاعفات الصامتة“، مثل حصوات المرارة الناتجة عن الانحلال المزمن لكريات الدم الحمراء.
وأشار إلى أن ”السونار“ يساعد في تقييم حالة الطحال ومنع الانسداد الصفراوي، فضلاً عن مراقبة حجم الكليتين والتغيرات البنيوية التي قد تطرأ عليهما مع تقدم العمر.
وتطرق الدكتور الزويد إلى مخاطر إصابة الجهاز الهيكلي، مبيناً أن انسداد الأوعية الدقيقة المغذية للعظام قد يؤدي إلى ”نخر العظام“ وتآكل المفاصل إذا لم يكتشف مبكراً.
وأضاف أن المتابعة الطبية تسمح بالتفريق بين الأزمات العظمية المؤلمة وبين التهابات العظام الخطيرة، مما يضمن تلقي العلاج الصحيح ومنع حدوث تشوهات دائمة في الهيكل العظمي.
وحذر من أن إهمال المراجعة الدورية قد يعرض الطفل لالتهابات بكتيرية تهدد حياته، مؤكداً ضرورة الالتزام بجدول التطعيمات الخاصة مثل ”المكورات الرئوية“ والإنفلونزا الموسمية.
ونبه إلى أهمية مراقبة الجهاز العصبي والتركيز الدراسي، لافتاً إلى أن بعض المضاعفات قد تؤثر على الدورة الدموية في المخ، مما يستدعي فحوصات ”دوبلر“ للشرايين الدماغية.
واقترح الدكتور الزويد على الأسر اعتبار زيارة العيادة فرصة للتثقيف الصحي حول ”إدارة الأزمات“، وفهم متى يجب التوجه للطوارئ فوراً عند ظهور أعراض الشحوب أو ضيق التنفس.
وأكد بأن علاج فقر الدم المنجلي هو ”مسؤولية مشتركة“ بين الطبيب والأسرة، مشدداً على أن الالتزام بالمواعيد هو الضمان الوحيد لحياة أكثر أماناً وجودة للطفل.











