مفاهيم طبية خاطئة.. «تكلس المشيمة» لا يهدد الأجنة ولا يستوجب الطلق الصناعي
فندت استشارية أمراض النساء والولادة الدكتورة مها النمر، الشائعات المتداولة بين الحوامل حول خطورة ”تكلس المشيمة“، مؤكدة أنه ترسب فسيولوجي طبيعي للكالسيوم لا يستدعي الولادة الفورية متى ما استقرت المؤشرات الحيوية للجنين.
وبيّنت الدكتورة النمر أن هذا التكلس يظهر عادة في المراحل المتقدمة، وتحديداً خلال الشهر التاسع، كجزء أصيل من التغيرات الطبيعية التي تطرأ على المشيمة مع اقتراب موعد الولادة.
وأكدت أن وجود الترسبات الكلسية لا يشكل بحد ذاته أي خطورة مباشرة على الجنين، ولا يؤثر بأي حال على كفاءة عمل المشيمة في أغلب الحالات الطبية المسجلة.
وأوضحت الاستشارية أن الحكم الطبي الدقيق لا يُبنى على درجة التكلس منفردة، بل يستند إلى مراقبة وتقييم مجموعة من المؤشرات الحيوية الأخرى لضمان استقرار الحالة الصحية للأم والطفل.
وأضافت أن مسار الحمل يُعد مطمئناً ولا يتطلب أي تدخل طبي أو تحفيز، طالما استمر نمو الجنين بشكله الطبيعي، وبقيت مستويات السائل الأمنيوسي ضمن معدلاتها الفسيولوجية الآمنة.
ولفتت الانتباه إلى أهمية سلامة تدفق الدم عبر الحبل السري كمعيار أساسي إضافي لتحديد سلامة الجنين، مشددة على أن قرار استخدام ”الطلق الصناعي“ يعتمد حصراً على التقييم الشامل للحالة وليس على التكلس.
واختتمت حديثها بتوجيه دعوة صريحة للحوامل بضرورة تجاهل هذه التحذيرات المغلوطة، وعدم الاستسلام للقلق غير المبرر الناتج عن تداول معلومات طبية لا تستند إلى أي مرجعية علمية دقيقة.











