آخر تحديث: 25 / 4 / 2026م - 4:51 م

«سدايا» تطلق دليل هندسة الأوامر وتفرض ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم

جهات الإخبارية

أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، الدليل الإرشادي الشامل لهندسة الأوامر في التعليم بـ ”سلسلتها الثالثة“، لدمج الابتكار التقني بالقيم الأخلاقية، وتوجيه النماذج التوليدية لدعم المنظومة الأكاديمية بدقة.

وكشف مركز دراسات الذكاء الاصطناعي التابع للهيئة، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي بات قوة تحويلية تعيد تشكيل المشهد الرقمي، معتمداً على مليارات المعاملات لفهم اللغة الطبيعية وتوليد نصوص إبداعية وتحليلية وبرمجية فائقة الدقة.

وأوضح الخبراء في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، أن هندسة الأوامر تمثل عملية دقيقة لتصميم وتنقيح المدخلات الموجهة للنماذج اللغوية الكبيرة، بهدف توجيه سلوكها نحو ”مخرجات موثوقة“ تتوافق تماماً مع الأهداف التعليمية.

وأكدت الهيئة أن هذه التقنيات المتقدمة تفتح آفاقاً واسعة للمعلمين لتصميم أنشطة مخصصة، مما يخلق بيئة تعلم ديناميكية تعتمد على الحوار الذكي التفاعلي دون الحاجة لامتلاكهم خبرات تقنية عميقة.

ولفت الإصدار الجديد الانتباه إلى مساهمة هندسة الأوامر في تخفيف الأعباء الإدارية والأكاديمية، عبر أتمتة تقييم الواجبات وإعداد الملخصات، مما يتيح للمعلمين التفرغ للأبعاد الإنسانية مثل ”الإلهام والتحفيز“.

وبيّن الدليل ارتكاز النموذج الذهني لهندسة الأوامر على أربعة مبادئ تبدأ بتحديد الهدف، وتصميم الأمر، وتقييم الاستجابات، وصولاً إلى اعتماد النتيجة النهائية بعد عمليات متكررة من التحسين والتطوير.

وأشار التقرير إلى أن ”الأمر الجيد“ في النطاق التعليمي لا يكتمل إلا بثلاثة أركان أساسية، تتمثل في المهمة الواضحة، وتوضيح السياق التعليمي، وتحديد التوقعات بدقة لضمان مواءمة المخرجات مع معايير المناهج.

واستعرضت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ستة أساليب منهجية لتوجيه النماذج، تبدأ من الأوامر المباشرة وصولاً إلى تسلسل المهام المعقدة، متطرقة إلى منهجية ”PARTS“ التي تبني الأوامر عبر خمسة عناصر لتلبية الاحتياجات الأكاديمية.

وطرح الدليل منهجية ”CLEAR“ لفرض معايير رصينة في صياغة المدخلات، في حين حذر الخبراء من ظاهرة ”الهلوسة“ التي تنتج بيانات غير حقيقية، مشددين على حتمية التحقق البشري الدقيق من المخرجات والانتباه للتحيزات.

وكشفت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي عن تطبيقات واسعة تشمل توليد خطط الدروس وتحليل النتائج، مبينة دور التقنية في دعم الإدارات التعليمية عبر إعداد الجداول وصياغة اللوائح التنظيمية لرفع كفاءة الممارسة الصفية.

وأضافت أن الطلاب يمكنهم استخدام التقنية كمساعد ذكي للتلخيص، مخصصة جانباً حيوياً لتكييف المواد التعليمية للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، مع تحويل النصوص وتوفير استراتيجيات فعالة لإدارة القلق الدراسي.

وشدد الدليل الإرشادي على ضوابط الاستخدام المسؤول، داعياً إلى الالتزام بنظام حماية البيانات الشخصية، ومؤكداً على أهمية الإبقاء على دور المعلم ك ”مشرف“ وتوعية الطلاب بمخاطر الانتحال الأكاديمي وضرورة الإفصاح عن المحتوى المولد آلياً.

واختتمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي إصدارها بحزمة توصيات استراتيجية لبناء القدرات الوطنية عبر تدريب الكوادر، وتشجيع الابتكار الآمن الذي يراعي الخصوصية والعدالة، لضمان مواءمة مخرجات التقنية مع أهداف التعليم الوطنية.