آخر تحديث: 25 / 4 / 2026م - 4:51 م

بيئات غير آمنة ونماذج أسرية خاطئة.. وآل سعيد يكشف الجذور المظلمة للتنمر

جهات الإخبارية تصوير: هشام الأحمد - الدمام

حذر الأخصائي النفسي أحمد آل سعيد من التداعيات النفسية والأكاديمية المدمرة لظاهرة التنمر بين الأطفال، عبر محاضرة توعوية شاملة استهدفت تزويد أولياء الأمور والمعلمين بآليات علمية للسيطرة على هذا السلوك العدواني.

واستعرض الأخصائي ال سعيد خلال المحاضرة الأبعاد العميقة لهذه الظاهرة التي أقيمت في مركز رفاه للإرشاد الأسري، مسلطاً الضوء على أشكالها المتعددة التي تشمل الإيذاء اللفظي والجسدي والاجتماعي، وصولاً إلى التنمر الإلكتروني والمدرسي.

وعرّف ”ال سعيد“ التنمر بأنه ”سلوك عدواني متعمد يتكرر بشكل مستمر، يهدف إلى إلحاق الأذى بأشخاص يُعتبرون أقل قدرة على الدفاع عن أنفسهم“، محذراً من استغلال الضعف أو الإعاقة أو نشر الشائعات للاستبعاد الاجتماعي.

وكشف عن الجذور الرئيسية المسببة للتنمر، مرجعاً إياها إلى التنشئة الأسرية الخاطئة، والتأثر برفقاء السوء، إضافة إلى المشاهدات السلبية لتصرفات عنيفة في الألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن المتنمر غالباً ما يعاني من الشعور بالنقص أو من اضطرابات سلوكية وعدوانية تدفعه لإيذاء الآخرين، للبحث عن السيطرة الزائفة.

وبين أن الأطفال ذوي الشخصيات الخجولة أو السلبية، وكذلك من يعانون من ضعف في البنية الجسدية أو أمراض عضوية، يقعون فريسة سهلة لهذا السلوك العدواني.

ولفت إلى الأثر النفسي المدمر على الضحية، مؤكداً أن التنمر يؤدي إلى انخفاض الثقة بالنفس وظهور اضطرابات خطيرة كالقلق والاكتئاب، فضلاً عن الميل للعزلة والانسحاب من المواقف الاجتماعية.

وتطرق إلى الانعكاسات الأكاديمية المباشرة لهذه الممارسات، موضحاً أن شعور الطفل بعدم الأمان في بيئته المدرسية يفقده التركيز ويدمر تحصيله الدراسي بشكل ملحوظ.

ووضع مساراً علاجياً واضحاً، مشدداً على أهمية البحث عن الدعم النفسي المتخصص، وتوجيه الأطفال لعدم الرد على المتنمرين أثناء الغضب لتقليل ردات فعلهم وإحباط سلوكهم.

واختتمت المحاضرة بتوجيه رسالة مباشرة للآباء والأمهات والمعلمين، تحثهم على ضرورة التدخل وطلب المساعدة من الجهات والمراكز الرسمية لحماية الأطفال، وتأمين بيئة صحية تعزز من استقرارهم النفسي.