آخر تحديث: 25 / 4 / 2026م - 2:17 م

تاريخ ”جزيرة تاروت الخيري“ في كتاب جديد لعبدالغفور الدبيسي

جهات الإخبارية

أصدر الباحث عبدالغفور الدبيسي كتابًا توثيقيًا جديدًا بعنوان «لمحات من تاريخ جزيرة تاروت الخيري»، يستعرض فيه مسيرة العمل الخيري في جزيرة تاروت، مسلطًا الضوء على النشأة الأولى لجمعية تاروت الخيرية وتطورها عبر العقود، في محاولة لحفظ الذاكرة المؤسسية وإبراز جهود الرواد الذين أسهموا في بناء هذا الكيان الاجتماعي.

ويأتي الكتاب كمحاولة موجزة لرصد أبرز محطات العطاء في الجزيرة، مع تقديم نماذج من رجالات العمل الخيري الذين تركوا بصمات واضحة في مسيرة التنمية المجتمعية. كما يهدف إلى نقل روايات النشأة إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ الجمعية التي أصبحت اليوم إحدى أبرز مؤسسات العمل الأهلي في المنطقة.

ويبرز المؤلف أن العمل يوثق الجهود الكبيرة التي بذلها المؤسسون الأوائل، الذين أسسوا لبنية خيرية متماسكة، أثمرت لاحقًا توسعًا في البرامج والخدمات. ويقارن بين البدايات المتواضعة والواقع الحالي الذي يشهد تنوعًا في المبادرات وتناميًا في الأثر الاجتماعي، في دلالة على استمرارية العطاء وتطوره.

ويتناول الكتاب في فصوله مراحل تطور الجمعية، بدءًا من التأسيس وتسجيلها الرسمي، مرورًا ببداية العمل النظامي، ووصولًا إلى مراحل التوسع في البرامج وتنمية الموارد،

إلى التحديث الإداري المتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. كما يستعرض تشكيلات مجالس الإدارة المتعاقبة، وأهداف التأسيس، وأبرز الشخصيات التي ساهمت في دعم مسيرة الجمعية.

وفي جانب توثيقي، يضم الكتاب شهادات ومقابلات مع عدد من المؤسسين وأبناء الجيل الأول، إضافة إلى أعضاء سابقين في مجالس الإدارة وموظفين، ما يمنح العمل بعدًا إنسانيًا يعكس التحديات والنجاحات التي مرت بها الجمعية. كما يتضمن رصدًا لمؤشرات النمو المالي والإداري، وقوائم بالأعضاء منذ التأسيس، بما يعزز من قيمته كمرجع تاريخي.

ويشير المؤلف إلى أنه اعتمد في إعداد الكتاب على مصادر متعددة، من بينها شهادات مباشرة ووثائق محفوظة، إضافة إلى نشرات وكتيبات سابقة، في إطار سعيه لتقديم مادة موثوقة للأجيال القادمة، تسهم في استلهام التجارب وتعزيز ثقافة العمل التطوعي.

ويُتوقع أن يسهم هذا الإصدار في توثيق تاريخ العمل الخيري في جزيرة تاروت، وتعزيز الوعي بأهمية استدامة المبادرات المجتمعية، في وقت تتجه فيه المؤسسات الأهلية إلى تطوير أدائها ورفع كفاءتها بما يتماشى مع التحولات التنموية في المملكة.