إطلاق مسارين جديدين لبرنامج المترجم المعتمد لاختبار الكفاءات اللغوية
أعلنت هيئة الأدب والنشر والترجمة عن تحديث شامل لاشتراطات القبول في برنامج «المترجم المعتمد»، عبر إطلاق مسارين مهنيين برسوم محددة، لرفع كفاءة الكوادر اللغوية ومواكبة احتياجات السوق المتنامية.
ويهدف هذا الحراك التنظيمي إلى ترسيخ المعايير المهنية العالية، وضبط جودة المخرجات، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على خدمات الترجمة الاحترافية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.
وكشفت الهيئة عن اعتماد مسارين رئيسيين للالتحاق، حيث يستهدف «مسار الممارسين» الراغبين في دخول المجال أو تطوير مهاراتهم، بينما يُخصص المسار الثاني للمحترفين من «ذوي الخبرة» الممتدة.
وألزمت المتقدمين لمسار الممارسين بحضور برنامج إعداد تدريبي إلزامي قبل أداء اختبارات الاعتماد، لضمان التأهيل العلمي الدقيق وصقل المهارات اللغوية.
ويُشترط في هذا المسار حصول المتقدم على مؤهل علمي معتمد في تخصصات الترجمة أو اللغويات أو الآداب، أو إثبات خبرة عملية لعامين لغير المتخصصين، مع تقديم ملف إنجاز أو خطابات توصية لدعم الطلب.
وفرضت الهيئة اجتياز اختبار الكفايات الأخلاقية لمهنة الترجمة كشرط جوهري، لضمان الالتزام المهني ونقل المعاني بدقة تامة دون الإخلال بالنصوص عبر الحذف أو الإضافة غير المبررة.
وفيما يخص مسار ذوي الخبرة، أوضحت التشريعات ضرورة امتلاك خبرة مهنية تتجاوز خمس سنوات، مع تصنيف المتقدمين لفئتين تشمل أداء الاختبار المخصص أو المنح المباشر لوثيقة الاعتماد.
واشترطت الأنظمة تقديم إثباتات كمية صارمة لدخول اختبار ذوي الخبرة، تتمثل في 700 ألف كلمة للترجمة العامة، و300 ألف للطبية والقانونية، و150 ساعة للسمعية البصرية، لتأكيد الموثوقية العالية للممارس.
وأتاحت التشريعات إمكانية منح رخصة «المترجم المعتمد» المباشرة لبعض المحترفين دون اختبار، بناءً على تقييم شامل لملف الإنجاز والنتاج العلمي ومدى انتشار الأعمال المترجمة بحد أدنى ثلاثة أعمال لكل اتجاه لغوي.
وحددت اللائحة التنظيمية الرسوم المالية ب 1650 ريالاً لمسار الممارسين شاملة التدريب والاختبار، و750 ريالاً لمسار ذوي الخبرة، مع التأكيد القاطع على عدم قابليتها للاسترداد عند التغيب أو الانسحاب.
وشددت اللوائح على ضرورة تحقيق المتدرب نسبة حضور لا تقل عن 70% للتأهل للاختبار، مع التعهد المطلق بالحفاظ على سرية معلومات البرنامج، وحظر إفشائها بأي شكل من الأشكال.
وبينت هيئة الأدب والنشر والترجمة أن الاختبارات ستُعقد حضورياً، مع التزام المتقدم بالزي المناسب وإثبات الهوية، تاركةً الباب مفتوحاً للنظر في إتاحة الاختبار عن بُعد للمتواجدين خارج المملكة وفق ضوابط دقيقة.
وأكدت الهيئة في ختام حزمتها التنظيمية أن مجرد اطلاع المتقدم على الشروط يُعد موافقة ضمنية، مشيرة إلى أن هذا التحديث يأتي استكمالاً لهدف «تطوير منظومة الترجمة، ورفع جودة الكوادر المهنية بما يعزز حضور اللغة والمعرفة».











