آخر تحديث: 3 / 5 / 2026م - 3:09 م

تقنية ذكاء اصطناعي تحلل الوجه.. وتتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

جهات الإخبارية

كشفت دراسة علمية حديثة عن تقنية مبتكرة للذكاء الاصطناعي قادرة على التنبؤ بفرص نجاة مرضى السرطان، من خلال تحليل سرعة شيخوخة الوجه ومقارنتها بالعمر الزمني، لتقديم أداة طبية منخفضة التكلفة.

وطور الباحثون في الدراسة المنشورة بدورية ”Nature Communications“ أداة ذكاء اصطناعي تُدعى ”FaceAge“، لتقدير العمر البيولوجي للمرضى عبر تحليل ملامح دقيقة تشمل نسيج الجلد والتغيرات الهيكلية.

وبينت النتائج أن المرضى الذين يزيد عمرهم التقديري بيولوجياً بخمس سنوات أو أكثر عن عمرهم الفعلي الزمني، ترتفع لديهم مخاطر الوفاة بنسبة تصل إلى 21 بالمائة.

وشملت الأبحاث السريرية 2276 مريضاً بالسرطان خضعوا للعلاج الإشعاعي، حيث حُللت صورتان روتينيتان لكل مريض لحساب ”معدل شيخوخة الوجه“ ورصد التغيرات السريعة بمرور الوقت.

وأظهرت البيانات الطبية أن ارتفاع معدل شيخوخة الوجه يرفع خطر الوفاة بنسبة 25 بالمائة على المدى القصير، و 37 بالمائة للمدى المتوسط، وصولاً إلى 65 بالمائة في الحالات طويلة المدى.

وأكدت الدراسة أن هذا المؤشر الحيوي يظل فعالاً ودقيقاً في التنبؤ حتى عند تقييم الحالات المتقدمة للمرضى المصابين بسرطان منتشر، مظهرة فروقات واضحة في معدلات البقاء.

وكان الفريق البحثي قد درب نموذجاً حاسوبياً سابقاً على أكثر من 40 مليون صورة وجه، بهدف التمكن من رصد علامات التدهور الصحي والتنبؤ بالنتائج السريرية بفاعلية.

ويرى الباحثون أن هذه العلاقة العكسية تعود لطبيعة الشيخوخة البيولوجية المرتبطة بتسارع تلف الحمض النووي وشيخوخة الخلايا، وهي عوامل حيوية تتأثر مباشرة بتطور المرض ومسارات العلاج.

ولفتوا إلى أن التقنية الجديدة تتميز بسهولة التطبيق وانعدام التدخل الجراحي، مما يجعلها أداة مستقبلية واعدة لتوجيه القرارات العلاجية وتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

وشددت الدراسة في ختامها على ضرورة إجراء أبحاث أوسع تشمل أعراقاً وأعماراً متنوعة، مع مراعاة الجوانب الأخلاقية وحماية الخصوصية، قبل اعتماد التقنية رسمياً في الرعاية اليومية.