إطعام الأسماك بـ «الرضّاعة» في تاروت
نجح شاب في جزيرة تاروت بابتكار وجهة ترفيهية وتفاعلية، محولاً بركة مزرعته إلى مزار عائلي يتيح للأطفال إطعام 45 سمكة عبر ”زجاجات الرضاعة“، لدمج الترفيه بالتعليم.
واستقطبت هذه التجربة الاستثنائية العائلات والأطفال لاختبار أسلوب غير مألوف، يعزز التفاعل المباشر مع الأحياء المائية وسط أجواء مليئة بالدهشة والمرح.
وأوضح المشرف على المبادرة، علي الجمعان، أن المشروع يهدف لتقديم تجربة حسية مختلفة للصغار، تنقلهم من الطرق التقليدية إلى التفاعل الحي مع الكائنات البحرية.
وكشف الجمعان أن الأسماك خضعت لبرنامج تدريبي مكثف امتد لنحو شهرين متتاليين؛ لتعتاد على الاقتراب من الزوار والتغذي مباشرة عبر ”الرضّاعة“ دون أي رهبة.
وبيّن أن الحوض المخصص للفعالية تبلغ سعته التخزينية 9 آلاف لتر من المياه، ليحتضن قرابة 45 سمكة متنوعة الأحجام.
وأشار إلى أن فصيلة أسماك ”الكوي“ اليابانية تتصدر الكائنات المائية في الحوض، إلى جانب أسماك البلطي وأنواع أخرى مخصصة للزينة.
وحول آلية الإطعام المبتكرة، أضاف المشرف أن العملية تعتمد على مزج الغذاء المخصص للأسماك بماء عذب داخل الزجاجة، ثم تغطيسها جزئياً لتنجذب الأسماك نحو الرائحة.
وطمأن الجمعان الزوار حول مستويات الأمان العالية، مؤكداً أن هذه الكائنات أليفة بطبيعتها ولا تشكل أي خطر على المستفيدين.
وشدد على أن ”التجربة صُممت وفق معايير تضمن سلامة الأطفال وراحة الكائنات المائية“.
وعكس هذا الإقبال الواسع نجاح المبادرة الفردية في استثمار الموارد المتاحة، لتحويل الترفيه البسيط إلى رحلة تعليمية تثير فضول الصغار وتترك أثراً بيئياً مستداماً.


















