تصنيف مالي جديد للجمعيات الأهلية.. الحوكمة ترتبط بالإيرادات
اعتمد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تصنيفاً مالياً حديثاً للجمعيات الأهلية، يربط معايير ومؤشرات تقييم الحوكمة بحجم الإيرادات السنوية، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات التنظيمية وتحفيز المنظمات لتحقيق أعلى مستويات الامتثال.
وقسّم التنظيم الجديد الجمعيات الأهلية إلى خمسة أحجام مالية دقيقة، تبدأ بالجمعيات متناهية الصغر التي تقل إيراداتها خلال سنة التقييم عن 500 ألف ريال.
وبيّن التصنيف أن شريحة الجمعيات الصغيرة تتراوح إيراداتها بين 501 ألف ومليوني ريال، فيما حُددت الجمعيات المتوسطة بإيرادات تبدأ من مليوني ريال وتصل إلى ثمانية ملايين ريال.
وأوضح المركز أن الجمعيات الكبيرة هي الكيانات التي تبلغ إيراداتها ما بين ثمانية ملايين و 30 مليون ريال، لتُصنف بعد ذلك الجمعيات التي تتجاوز إيراداتها حاجز ال 30 مليون ريال كجمعيات متناهية الكبر.
ولتعزيز كفاءة الأداء، أقر المركز منح درجات إضافية في تقييم الحوكمة بناءً على معيارين أساسيين، يشملان تحقيق العدد المستهدف من أعضاء الجمعية العمومية وفقاً للمقر والحجم المالي، إلى جانب الالتزام بتحقيق الاحتياطي النظامي.
وفي سياق الإشراف المالي المتكامل، أطلق المركز خدمة التقييم الذاتي الإلكتروني للحوكمة، مستهدفاً كافة الجمعيات الأهلية التي تم تأسيسها قبل مطلع يناير 2025.
ولفتت الجهات المشرعة إلى أن هذه الخدمة الرقمية ستتاح أمام الجمعيات المستهدفة ابتداءً من تاريخ 6 مايو 2026، وتستمر في استقبال التقييمات حتى 17 سبتمبر 2026.
واشترطت الإجراءات التنظيمية إرفاق كافة الشواهد والمستندات اللازمة عبر النظام، مع إلزامية رفع القوائم المالية في البوابة المخصصة بموقع المركز واعتمادها رسمياً قبل الشروع في عملية التقييم الذاتي.
وتأتي هذه التحديثات امتداداً لدور المركز الذي أُنشئ بقرار من مجلس الوزراء عام 1440 هـ وصدرت الموافقة على تنظيمه في شوال 1442 هـ، كجهة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء.
وتهدف هذه الجهود المؤسسية إلى تنظيم وتوسيع الأثر التنموي للمنظمات غير الربحية، وتكامل الخدمات الحكومية لتقديم تراخيص موثوقة، مع تكثيف الإشراف المالي والإداري والفني لرفع مستوى التنسيق والدعم.
ويشرف المركز حالياً على قطاع تنموي ضخم يضم 7760 جهة غير ربحية، تتوزع أعمالها لتشمل 6065 جمعية أهلية، و 1054 صندوقاً عائلياً، بالإضافة إلى 641 مؤسسة أهلية تعمل وفق أفضل المعايير التنموية.













