لماذا استبعدت «الصحة العالمية» تحول فيروس هانتا إلى وباء عالمي؟
استبعد خبراء الأوبئة ومنظمة الصحة العالمية تحول فيروس «هانتا» إلى جائحة عالمية، مؤكدين أن انتقال العدوى بين البشر يظل أمراً نادر الحدوث، رغم تسجيل إصابات ووفيات محدودة على متن سفينة سياحية.
وشدد الخبراء على أن الوضع الوبائي الحالي لا يُشير إلى تكرار سيناريو مشابه لأزمة كورونا، مبينين أن معظم الإصابات عالمياً ترتبط بالتعرض المباشر للقوارض أو مخلفاتها وليس بالمخالطة البشرية.
وجاءت هذه التطمينات إثر حالة قلق عالمية رافقت تسجيل ثلاث وفيات وثماني إصابات بالسلالة ذاتها على متن السفينة السياحية «إم في هوندوس» منذ مطلع شهر أبريل الماضي.
وأوضحت التحقيقات الطبية أن السلالة المرتبطة بحادثة السفينة هي سلالة «أنديز» النادرة، والتي تمتلك قدرة استثنائية على الانتقال المحدود بين البشر في حالات المخالطة القريبة داخل الأماكن المغلقة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس على مستوى الصحة العامة منخفض جداً، مع استمرار التحقيقات الوبائية ومراقبة الركاب الذين غادروا السفينة في مراحل مبكرة من الرحلة.
وتتابع السلطات الصحية حالياً المخالطين في دول عدة، لتشمل المراقبة سكاناً في ثلاث ولايات أمريكية، إلى جانب إدخال مضيفة طيران هولندية للمستشفى للاشتباه بظهور الأعراض عليها.
ويُصنف «هانتا» كمجموعة من الفيروسات المرتبطة بالقوارض، حيث تصل معدلات الوفيات في سلالات «العالم الجديد» المنتشرة في الأمريكتين، والتي تستهدف الرئتين، إلى نحو 40%.
ولفتت التقارير الطبية إلى عدم توفر علاج نوعي معتمد للمرض حتى الآن، لتقتصر التدخلات على الرعاية الداعمة، مع بقاء النظافة العامة ومكافحة القوارض الوسيلة الأهم للحد من العدوى.












