«الغذاء والدواء» تضع ضوابط مشددة لتصنيع أدوية «الببتيدات التخليقية»
أطلقت الهيئة العامة للغذاء والدواء مسودة اشتراطات تنظيمية جديدة تهدف إلى ضبط جودة الأدوية المعقدة المعدة للاستخدام البشري، والمعروفة علمياً باسم ”الببتيدات التخليقية“، وطرحتها للعموم لتلقي الملاحظات والمقترحات قبل إقرارها رسمياً.
وتستهدف الهيئة من هذه الخطوة توفير رقابة متخصصة على عمليات التصنيع المعقدة لهذه المركبات الصيدلانية، التي تتوسط بتركيبها الجزيئات الدوائية الصغيرة والبروتينات الكبيرة، وذلك لضمان حماية الصحة العامة.
وأوضحت الهيئة أن المسودة ركزت بشكل كامل على معايير الجودة ومراحل التصنيع، مع استبعاد الأدوية المستخلصة من مصادر بيولوجية، أو تقنيات الحمض النووي المؤتلف، والمستحضرات الصيدلانية المشعة من هذا النطاق.
وألزمت التعليمات الجديدة الشركات المصنعة بتقديم وصف تفصيلي لخطوات الإنتاج والتنقية، وفرض رقابة صارمة على المواد الأولية والكواشف والمذيبات، مع استخدام تقنيات تحليلية متقدمة لتأكيد البنية الهيكلية للدواء وتحديد الشوائب.
وحذرت الهيئة من مخاطر الشوائب والتجمعات الدوائية التي قد تتسبب في مشكلات مناعية للمرضى، مشددة على ضرورة تقديم دراسات تثبت تماثل ملف النقاء في الأدوية الجنيسة مع الدواء المرجعي المصنع كيميائياً.
ووجهت الهيئة بإجراء دراسات مقارنة تحليلية موسعة للأدوية المستندة إلى أدوية مرجعية بيولوجية، موصية باستخدام ما لا يقل عن عشر تشغيلات تجارية لضمان موثوقية النتائج وتأكيد جودة المنتج النهائي.
وأبانت الهيئة العامة للغذاء والدواء أن هذه الوثيقة تخضع حالياً للتعديل بناءً على المرئيات الواردة، مشيرة إلى أن موعد التطبيق الإلزامي لهذه المعايير سيتم الإعلان عنه لاحقاً فور اعتماد النسخة النهائية.
وأكدت الهيئة أن الجوانب السريرية المتعلقة بالسلامة والفعالية تخرج عن نطاق هذا الدليل التخصصي، حيث ينصب التركيز الأساسي على ضمان كفاءة سلاسل الأحماض الأمينية خلال مراحل التصنيع المخبري والتجاري.













