دون تحورات جينية.. كيف تمكن فيروس «الأنديز» من الانتقال بين البشر؟
كشفت دراسة طبية حديثة نُشرت في مجلة ”ذا نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن“ عن آليات انتقال فيروس ”الأنديز“ المسبب لمتلازمة الرئة الفيروسية بين البشر، محددة دور ”الناشرين الفائقين“ في تفشي العدوى.
واعتمدت الدراسة في نتائجها على تحليل معمق لبيانات تفشٍ واسع النطاق ضرب منطقة إيبوين في الأرجنتين بين عامي 2018 و 2019، والذي أسفر حينها عن 34 إصابة و 11 حالة وفاة.
وأثبتت التحليلات الجينية المتقدمة أن الفيروس لم يجرِ أي تحورات جينية جديدة لتمكينه من الانتقال بين البشر، بل ارتبط الانتشار بارتفاع الحمل الفيروسي وضعف وظائف الكبد لدى المصابين.
وتوصل الباحثون إلى أن سلاسل العدوى البشرية الأربع المتتالية نتجت أساساً عن انتقال أولي من القوارض، قبل أن يتولى ثلاثة أشخاص، وُصفوا بـ ”الناشرين الفائقين“، نقل العدوى لغالبية الحالات الثانوية خلال تجمعات اجتماعية.
ويُعد ”الأنديز“، الذي تتراوح نسبة الوفيات الناتجة عنه بين 21 و 50 بالمئة، الفيروس الوحيد من فصيلة ”الهانتا“ المعروف بقدرته المؤكدة على الانتقال المباشر بين البشر.
وأكدت الدراسة أن تطبيق إجراءات العزل والحجر الصحي ساهم بفعالية عالية في كسر سلسلة العدوى، ليخفض معدل الانتقال إلى أقل من شخص واحد لكل مصاب.
وعلى صعيد متصل بالتعامل مع الفيروس، أكدت منظمة الصحة العالمية أن استراتيجية المواجهة تعتمد كلياً على الاكتشاف المبكر والرعاية الطبية الداعمة، نظراً لعدم وجود علاج مضاد معتمد.
وأشارت المنظمة إلى أهمية هذه الدراسات لفهم سلوك الفيروس، خاصة بعد تسجيل حوادث سابقة، كظهور بؤرة إصابات على متن السفينة السياحية ”إم في هوندياس“ أودت بحياة ثلاثة أشخاص.
وشددت التوصيات الطبية على ضرورة مواصلة الأبحاث العلمية وتنفيذ عمليات المراقبة الصحية الدقيقة لمنع تحول الإصابات المحدودة إلى أوبئة واسعة النطاق.














