آخر تحديث: 24 / 5 / 2026م - 10:40 م

متى يتحول التعرض لحرارة الصيف إلى حالة طوارئ طبية تهدد الحياة؟

جهات الإخبارية

حذر أطباء طوارئ من خطورة تجاهل الأعراض المبكرة للإنهاك الحراري، مؤكدين أن تطورها إلى ضربة شمس يشكل تهديداً مباشراً للحياة، خاصة مع تصاعد موجات الحر الشديدة التي ترهق وظائف القلب.

وأوضح تقرير طبي نشره موقع ”كليفلاند كلينك“، أن أمراض الحرارة تتطلب وعياً مبكراً لتفادي مضاعفاتها.

ونقل التقرير عن أخصائي طب الطوارئ الدكتور توماس ووترز قوله: ”أمراض الحرارة قد تكون شديدة الخطورة، ومن المهم التعرف على أعراضها مبكرًا“.

وبيّن التقرير أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وانخفاض ضغط الدم.

ويفرض هذا التغير الفسيولوجي ضغطاً مضاعفاً على عضلة القلب لضخ الدم ومحاولة تبريد الجسم عبر إفراز العرق.

وأشار الأطباء إلى أن استمرار التعرق يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح. ويؤدي هذا الفقدان المستمر إلى اختلال خطير في التوازن الداخلي، مما يمهد لظهور سلسلة من المضاعفات الصحية المتدرجة.

وصنف الخبراء أمراض الحرارة إلى أربعة مستويات رئيسية تبدأ بالطفح الحراري والتشنجات العضلية.

وتتطور هذه الحالات لاحقاً إلى الإنهاك الحراري حين يعجز الجسم عن تبريد نفسه، لتصل في أقصى درجاتها إلى ضربة الشمس التي تعد الأخطر.

ولفت التقرير إلى أن أعراض الإنهاك الحراري تتراوح بين الصداع، والدوخة، والتشنجات، والغثيان، والإرهاق، وتسارع التنفس.

وتترافق هذه العلامات مع ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم لتسجل ما بين 38.3 و 40 درجة مئوية.

في المقابل، حذر الأطباء من بلوغ مرحلة ضربة الشمس التي تتجاوز فيها حرارة الجسم حاجز 40 درجة مئوية. وتتسم هذه المرحلة الحرجة بتوقف عملية التعرق تماماً، مصحوبة باحمرار الجلد وجفافه الشديد.

وشدد الخبراء على أن ضربة الشمس تترافق مع اضطرابات عصبية حادة تشمل الهذيان، والتلعثم، والارتباك الذهني، وصولاً إلى الإغماء. وأكدوا أنها حالة طبية طارئة لا يمكن مواجهتها أو تجاوزها بقوة التحمل الفردية.

وحدد التقرير الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الإجهاد الحراري، والتي تشمل الأطفال، وكبار السن، والمصابين بالأمراض المزمنة.

كما ضمت القائمة العاملين الميدانيين والرياضيين في الأجواء المفتوحة، لا سيما عند إهمال تعويض السوائل المفقودة.

ونصح الأطباء بالانتقال الفوري إلى أماكن باردة أو مكيفة عند الشعور ببداية الأعراض، مع ضرورة شرب الماء باستمرار وتجنب الإجهاد البدني خلال ساعات الذروة. وأوصوا بتبريد الرقبة، والإبطين، والفخذين باستخدام أكياس الثلج أو الماء البارد لخفض حرارة الجسم.

وحذر الدكتور ووترز من خطورة التأخر في طلب الرعاية الطبية المتخصصة عند تدهور الحالة.

وأكد على ضرورة الاتصال الفوري بفرق الإسعاف بمجرد ظهور أي أعراض عصبية كفقدان الوعي أو الارتباك، لضمان إنقاذ حياة المصاب.