آخر تحديث: 1 / 6 / 2026م - 7:12 م

ابتكار يرصد تغيّرات البصر.. نظارة العميري تنتزع فضية «آيتكس» ماليزيا

جهات الإخبارية

حصدت الطالبة في تخصص الصحة العامة بالجامعة السعودية الإلكترونية سارة سمير العميري الميدالية الفضية وجائزة خاصة ذهبية في معرض ”آيتكس“ الدولي للاختراعات بماليزيا لعام 2026، بعد ابتكارها نظارة منزلية تفاعلية للكشف المبكر عن التغيرات البصرية ومتابعة صحة النظر بشكل مستمر.

ويأتي هذا التتويج العالمي امتدادًا لنجاح الابتكار ذاته بعد حصوله في وقت سابق على الميدالية الذهبية في المعرض السعودي الخليجي للاختراعات، بما يعكس القيمة العلمية والطبية للفكرة وقدرتها على المنافسة في المحافل الدولية.

ووصفت العميري الإنجاز بأنه ثمرة رحلة طويلة من البحث والعمل، مؤكدة أن تمثيل المملكة في منصة دولية متخصصة بالابتكار شكّل لها محطة استثنائية ودافعًا لمواصلة تطوير المشروع.

ويعتمد الابتكار على توفير فحص بصري منزلي مبسط ومستمر، يهدف إلى الكشف المبكر عن أي تراجع في مدى الرؤية، وتقليل القلق المرتبط بانتظار المواعيد الطبية، من خلال متابعة التغيرات بشكل دوري داخل المنزل.

ويستهدف الجهاز مرضى الجلوكوما، والمصابين بأمراض الشبكية والعصب البصري، وكبار السن، ومرضى السكري، إلى جانب المنشآت الصحية كمستفيد غير مباشر من التقنية.

وأوضحت العميري أن النظارة تتيح للمستخدم إجراء اختبار بصري عبر عرض نقاط ضوئية موزعة داخل مجال الرؤية، ثم تسجيل تفاعل المستخدم مع تلك النقاط آليًا، ومقارنة النتائج بالفحوصات السابقة لرصد أي تغيرات محتملة مع مرور الوقت.

وكشفت أن فكرة المشروع انطلقت من تجربة شخصية عاشتها مع ارتفاع ضغط الدماغ وتأثيره على النظر، وما يصاحب ذلك من قلق مستمر لمعرفة استقرار الحالة بين المواعيد الطبية.

وأضافت أن دراستها في الصحة العامة دفعتها إلى تحويل هذه التجربة إلى ابتكار يخدم المرضى الذين يواجهون المخاوف ذاتها، مؤكدة أن المشروع بالنسبة لها يحمل بُعدًا إنسانيًا قبل أن يكون ابتكارًا علميًا.

وبيّنت أن النظارة لا تهدف إلى استبدال الطبيب المختص أو الأجهزة الطبية المتقدمة، بل تعمل كأداة متابعة وقائية تساعد على تقليل الزيارات غير الضرورية للمستشفيات، وتشجع على التدخل الطبي المبكر عند رصد أي تغيّر في الرؤية.

وأشارت إلى أن لجان التحكيم والمختصين في ماليزيا أشادوا بالجانب الإنساني في المشروع، واعتبروه من الابتكارات التي تقرّب الرعاية الصحية من المريض وتخفف الأعباء النفسية المرتبطة بمتابعة الحالة.

ولفتت إلى أن المشروع يمر حاليًا بمرحلة النموذج الأولي، بعد خضوعه لتجارب مبدئية للتأكد من كفاءته وسهولة استخدامه وسلامته، مع وجود خطط مستقبلية لتطويره وتحويله إلى منتج قابل للاستخدام الواسع بالتعاون مع مختصين في طب العيون والتقنية الطبية.

وثمّنت العميري دعم الجهات التي أسهمت في رحلتها، مشيدة باحتضان جمعية مساعي الخيرية لها عبر معسكر الابتكارات وترشيحها للمشاركة في المعرض الدولي، إلى جانب دعم شركة موطن الحلول، وما قدمته جمعية بناء من دعم لوجستي وتكاليف السفر.

واختتمت حديثها برسالة إلى الشباب والفتيات المهتمين بالبحث العلمي، قالت فيها: ”لا تستصغروا الأفكار التي تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، فالابتكار الحقيقي يبدأ من مشكلة نعيشها، ويتحول إلى إنجاز بالمثابرة والشغف وعدم التوقف عند أول تحدٍ“.