استشارية: تشوه الحيوانات المنوية لا يسبب عيوباً خلقية
كشفت استشارية النساء والولادة الدكتورة مها النمر، الفروق الجوهرية بين تشوهات الحيوانات المنوية وتكسر الحمض النووي بداخلها.
وأكدت تباين طبيعة كل حالة وانعكاساتها الطبية المباشرة على جودة التخصيب وفرص الإنجاب.
وأوضحت أن الخلل الشكلي للحيوان المنوي يتركز في هيكله الخارجي، وتحديداً في منطقتي الرأس أو الذيل.
وبيّنت أن هذا العيب المورفولوجي يحد من قدرة النطفة على بلوغ البويضة أو اختراق جدارها الخارجي، ما يفضي إلى إعاقة وتأخر حدوث الحمل.
ولفتت الاستشارية إلى أن التدخل الطبي المتمثل في تقنية الحقن المجهري يُعد حلاً ناجعاً لتجاوز هذه المعضلة.
ونفت بشكل قاطع ارتباط التشوهات الشكلية للحيوانات المنوية بحدوث أي عيوب خلقية لدى الأجنة الناشئة.
وفي سياق متصل، فرّقت الدكتورة النمر بين العيوب الشكلية وتكسر الحمض النووي، واصفة الأخير بأنه تلف يطال صميم المادة الوراثية المستقرة داخل رأس الحيوان المنوي.
وأشارت إلى أن هذا الخلل الجيني ينعكس سلباً على كفاءة عملية التلقيح.
وربطت التلف الوراثي بجملة من المضاعفات الطبية، أبرزها الإجهاض المتكرر، وضعف جودة الأجنة الناتجة عن مسارات التلقيح المجهري.
وذكرت أن الخطة العلاجية تتطلب معالجة المسببات الجذرية كآفة التدخين أو دوالي الخصية، مع الاستعانة بمضادات الأكسدة وتقنيات الإخصاب المساعدة المتقدمة.
وخلصت إلى أن وجود تكسر في المادة الوراثية لا يُحتم بالضرورة ولادة أجنة مشوهة خلقياً.
وشددت في الوقت ذاته على محورية دقة التشخيص الإكلينيكي لرسم المسار العلاجي الأمثل بما يتواءم مع المعطيات الطبية لكل حالة على حدة.













