هويات مؤقتة وحجب للأسماء بالمحاكم.. برنامج وطني لحماية المبلغين بالمملكة
وافق مجلس الوزراء على مشروع اللائحة التنفيذية لنظام حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا. ويهدف القرار إلى تعزيز العدالة الجنائية، وتأمين المشاركين في القضايا الحساسة عبر إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة.
وأقرت اللائحة إنشاء برنامج وطني متكامل للحماية يتخذ من العاصمة الرياض مقرًا رئيسيًا له.
ويرتبط هذا البرنامج تنظيميًا بالنائب العام مباشرة، مع منحه صلاحيات تأسيس وحدات فرعية في مختلف مناطق المملكة.
ومنحت التشريعات الجديدة المحاكم صلاحيات استثنائية لعقد جلسات استماع للشهود ومناقشة الخبراء بمعزل عن المتهم ومحاميه.
ويُطبق هذا الإجراء المغلظ عند ثبوت خطورة المتهم، أو تورطه السابق في إيذاء الشهود، أو ارتباطه بتشكيل عصابي لم يُقبض على كافة أفراده.
وأجازت المواد النظامية للجهات القضائية إخفاء أسماء الشهود بشكل كامل ضمن صكوك الأحكام. وتعزز هذه الخطوة مستويات الأمان للمشاركين في القضايا ذات الطابع الجنائي والأمني الحساس.
ويتألف الهيكل الإداري للبرنامج من رئيس ونائب وعضوين من النيابة العامة.
ويضم التشكيل التنظيمي ممثلين لا تقل مراتبهم عن الثانية عشرة من وزارة الداخلية، ورئاسة أمن الدولة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.
وخول النظام إدارة البرنامج صلاحيات واسعة لاستقبال طلبات الحماية وتحديد نوعها وفقًا لمستويات الخطر المحيطة بكل حالة.
وتتولى الإدارة رسم السياسات، والتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ التدابير الميدانية، وتوفير الدعم للمحاكم أثناء سير المحاكمات.
وألزمت اللائحة الجهات المختصة بدراسة طلبات الحماية، المرفوعة من الأفراد أو جهات الضبط والتحقيق، والبت فيها خلال خمسة أيام كحد أقصى.
وتخضع الطلبات لمعايير تقييم دقيقة تشمل أهمية المعلومات، والمصلحة العامة، وامتداد الخطر للمقربين من طالب الحماية.
وأوجب التنظيم توقيع وثيقة حماية رسمية تحدد حقوق والتزامات الطرفين وآليات التنفيذ.
وتتولى الأجهزة الأمنية تطبيق تدابير صارمة تشمل المرافقة الميدانية، وإصدار هويات مؤقتة، وتوفير عناوين إقامة بديلة، مع إمكانية مراقبة وسائل الاتصال بموافقة المعني.
وأفردت التشريعات مخصصات مالية مستقلة للبرنامج تُدرج ضمن ميزانية النيابة العامة.
وتغطي هذه الميزانية تكاليف النقل، والسكن، والإعاشة، والرعاية الصحية والاجتماعية، مع إلزام وزارة المالية بوضع ضوابط تضمن السرية التامة لعمليات الصرف المالي.
وأوضحت اللائحة آليات إنهاء الحماية بتوجيه إنذارات للمخالفين، واشتراط اكتساب قرار الإنهاء للصفة النهائية قبل نفاذه.
ويرسخ هذا المشروع العدلي المتكامل بيئة آمنة تشجع الأفراد على الإبلاغ عن الجرائم الكبرى ومكافحة الفساد دون خشية من الانتقام.













