آخر تحديث: 8 / 6 / 2026م - 8:48 م

خبير مناخي يفسر أسباب الارتفاع المفاجئ لدرجات الحرارة

جهات الإخبارية

أرجع أستاذ المناخ الدكتور عبدالله المسند، الارتفاع المفاجئ والقاسي لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف إلى ديناميكية الغلاف الجوي وتشكل ظاهرة ”القبة الحرارية“، مستبعداً ارتباطها بالمسافة الفلكية بين الأرض والشمس.

وأوضح المسند أن درجات الحرارة تسجل قفزات تتراوح بين ثلاث وخمس درجات مئوية فوق معدلاتها الطبيعية، نتيجة ظهور نظام جوي يعمل كغطاء يحبس الحرارة في طبقات الجو السفلى.

وبيّن أن الظاهرة تبدأ بتشكل مرتفع جوي علوي على ارتفاع يصل إلى خمسة كيلومترات، يدفع تيارات هوائية بقوة نحو الأسفل، مما يولد انضغاطاً هوائياً وتكدساً يرفع الحرارة تلقائياً.

ولفت إلى أن هذا المرتفع يعطل آليات التبريد الطبيعية، حيث تعاكس التيارات الهابطة حركة صعود الهواء الحار من سطح الأرض، لتتولد بذلك كتلة حرارية ضاغطة وجافة.

وأكد أن هذا الصراع الجوي يفرز فقاعة هوائية ضخمة تُعرف بـ ”القبة الحرارية“، تستقر فوق المنطقة وتمنع تغلغل أي مؤثرات مناخية أو رياح ملطفة تسهم في خفض درجات الحرارة.

وأشار إلى أن استمرار هذه الظاهرة لأيام متتالية يفرض ضغوطاً تشغيلية قاسية على قطاعات حيوية، أبرزها منظومات الكهرباء، والمياه، والصحة، والزراعة، إثر تضاعف معدلات الاستهلاك والجهد.

وشدد خبير الطقس والمناخ على أن هذه الموجات تبقى حالات استثنائية مؤقتة، تتبدد بمجرد تدخل الرياح النفاثة العلوية لإزاحة النظام الجوي نحو الشرق وعودة المعدلات لطبيعتها.

وختم بالتأكيد على أن التعرض لموجات حرارية مفرطة لا يُعد مؤشراً حتمياً على استمرار التطرف المناخي طوال فصل الصيف، داعياً إلى عدم الاستناد إليها للحكم على المسار المناخي طويل الأمد.