آخر تحديث: 16 / 6 / 2026م - 9:03 م

التوتر وسرعة المضغ يفاقمان تلبكات المعدة.. وتخزين السلطات يهدد بالتسمم

جهات الإخبارية

أرجع استشاري التغذية السريرية الدكتور عبدالعزيز العثمان، مشكلات عسر الهضم والغازات والتلبكات المعوية إلى الممارسات الغذائية اليومية الخاطئة وطريقة تناول الأطعمة، مؤكداً أنها تفوق في تأثيرها السلبي نوعية الغذاء ذاته.

وكشف العثمان أن الإيقاع السريع في تناول الوجبات، وابتلاع لقم ضخمة دون مضغها جيداً، يمثلان شرارة البدء لاضطرابات الجهاز الهضمي، ومسبباً رئيسياً لتعطيل كفاءة الهضم.

وبيّن أن إرهاق المعدة بتناول الطعام بشكل متواصل دون منحها فترات راحة كافية، أو الاندفاع نحو الأكل المفرط بعد ساعات طويلة من الجوع، يقودان مباشرة إلى الشعور بالتخمة المزعجة.

ولفت استشاري التغذية السريرية الانتباه إلى أن استهلاك المشروبات الغازية المرافقة للوجبات، والاعتماد المتكرر على ”المصاصات“، يسهمان في ضخ كميات إضافية من الهواء للأمعاء، مما يضاعف احتمالات الإصابة بالانتفاخ.

وأوضح أن تأثر الأجسام ببعض الأطعمة يختلف من شخص لآخر، حيث تبرز البقوليات كالحمص والفول، والبصل النيء، والخضراوات كالملفوف والزهرة والبروكلي، إضافة إلى الأطعمة الغنية بالتوابل، كأبرز مهيجات الغازات.

وأضاف أن تناول القهوة وبعض أصناف الأجبان أو الحليب قد يكون سبباً مباشراً لظهور الأعراض الهضمية المزعجة لدى فئة محددة من الأشخاص.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور العثمان ارتباط صحة المعدة بالحالة المزاجية، مشيراً إلى أن التوتر والقلق وتناول الوجبات في بيئة غير مريحة يفاقمان نوبات القولون العصبي وأعراض عسر الهضم.

وحذر من تجاهل بعض الحالات الطبية التي تتطلب وعياً خاصاً، كعدم تحمل ”اللاكتوز“ أو حساسية القمح ”الجلوتين“، وفرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة، والتي تستدعي جميعها حزماً في تنظيم أوقات الوجبات وتجنب الأكل في أوقات متأخرة من الليل.

وشدد على خطورة استهلاك الأطعمة المحفوظة لفترات ممتدة، وتحديداً السلطات المفرومة والمتروكة في الثلاجة لأيام عدة، محذراً من أن فساد بعض المكونات يحولها لمصدر للتسمم الغذائي.

وأشار إلى أن المبالغة في مضغ العلكة واستهلاك المحليات الصناعية، تقف خلف الكثير من حالات احتباس الغازات غير المبررة.

ودعا العثمان في ختام توجيهاته إلى تبني التوازن والاعتدال حتى مع الأغذية الصحية، مطالباً بتناول الطعام بهدوء لاكتشاف الأصناف المسببة للإزعاج واستبعادها، لضمان استقرار الجهاز الهضمي ورفع جودة الحياة.