آخر تحديث: 19 / 6 / 2026م - 9:26 م

لماذا يشعر متبعو «نظام الطيبات» بتحسن مؤقت رغم خطورته الطبية؟

جهات الإخبارية

فكك حساب التوعية «عش بصحة»، ادعاءات «نظام الطيبات» المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من مخاطره الجسيمة التي تهدد الحياة إثر ترويجه لإيقاف الإنسولين، ومخالفته للأسس الطبية والفسيولوجية المعتمدة.

وكشف الحساب أن الجانب الأكثر خطورة في هذا الطرح يكمن في تقديم توصيات كارثية لمرضى السكري، من خلال الزعم بأن الإنسولين يُفرز في الأمعاء وليس في الدم.

وحذر المحتوى من أن الترويج لإيقاف الإنسولين، خصوصاً لدى مرضى النوع الأول، يؤدي إلى مضاعفات حادة أبرزها الحماض الكيتوني. وبيّن أن هذه المضاعفات قد تتطور سريعاً إلى غيبوبة تهدد حياة المريض خلال ساعات في حال غياب التدخل الطبي.

وأوضح «عش بصحة» أن النظام الغذائي المذكور يقوم على تناقضات واضحة وتصنيف عشوائي للأطعمة لا يستند لأي معيار علمي. وأشار إلى أنه يمنع أطعمة غنية بالعناصر الأساسية كالخضروات الورقية والبقوليات والبيض المليء بالبروتين وفيتامين «ب12».

وأضاف أن النظام يروّج في المقابل لاستهلاك السكر الأبيض، والعسل، والمربى، والشوكولاتة. ولفت إلى سماحه بتناول الجبن المطبوخ بالزيوت النباتية، وتجاهله التام للأسس الغذائية المتوازنة.

وتطرق الطرح التوعوي إلى ادعاءات خطيرة نُسبت لمؤسس النظام، من بينها الترويج لفوائد التدخين، في تصادم مباشر مع الإجماع الطبي العالمي الذي يثبت تسببه في ملايين الوفيات سنوياً.

كما لفت إلى تحذيرات مؤسس النظام المتكررة من الأدوية والمتابعة الطبية، ودعوته غير المسؤولة لإزالة دعامات القلب وإيقاف أدوية السيولة لبعض الحالات.

وأشار المحتوى إلى زعم مؤسس النظام قدرته على علاج جميع الأمراض كبديل كامل للأدوية، دون تقديم أي أدلة أو أبحاث علمية محكمة. وأكد أن هذا التوجه يتعارض كلياً مع مبادئ الطب المبني على البراهين، والذي يرفض الاعتماد على تجارب غير موثقة.

وفي تفسيره لشعور بعض المستخدمين بالتحسن المبدئي، عزا الطرح ذلك إلى عوامل جانبية تتمثل في إيقاف المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمخبوزات التجارية.

وبيّن أن تجنب بعض الأطعمة النيئة والبقوليات قد يخفف مؤقتاً من أعراض القولون العصبي، مما يوهم المتبع للنظام بجدواه الصحية بسبب بساطة مكوناته.

واختتم الطرح بالتأكيد على أن الاعتماد على هذه الأنظمة العشوائية يهدد بانتكاسات صحية جسيمة. وشدد على ضرورة عدم الانسياق خلف المحتوى الرائج عبر المنصات، وحتمية استشارة المختصين قبل اتخاذ أي قرارات صحية أو التوقف عن تناول العلاجات المقررة.