آخر تحديث: 19 / 6 / 2026م - 9:26 م

الشيخ العوامي: «التتلمذ» يحفظ الخبرات ويمنع اندثار كفاءات المجتمع

جهات الإخبارية

أكد الشيخ فيصل العوامي أهمية تبني منهجية ”التتلمذ“ لاكتساب المهارات وحفظ الكفاءات العلمية والمجتمعية من الاندثار، معتبراً إياه مساراً حتمياً.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في جامع الرسول الأعظم بمدينة صفوى في الليلة الثالثة من شهر محرم الحرام، محذراً من خلو الساحة من الخبرات برحيل أصحابها المخضرمين.

أوضح الشيخ العوامي أن التأهل القيادي والعلمي لا يتحقق إلا عبر التتلمذ على أيدي الخبراء، معتبراً إياه مساراً حتمياً خضع له حتى كبار الأنبياء قبل التصدي لمهامهم.

واستشهد بقصة موسى مع شعيب، معتبراً أنها تمثل نموذجاً للتتلمذ واكتساب الخبرة، لافتاً إلى أن هذه المنهجية تسهم في إعداد مزيد من الكفاءات وتوسع المدارك العقلية.

واستشهد الشيخ العوامي بتجربة محافظة القطيف تاريخياً، موضحاً أنها عانت في مراحل سابقة من شح شديد في العلماء، قبل أن تزخر حالياً بالكفاءات في مختلف التخصصات.

ونقل في هذا السياق عن الشيخ حسن الصفار تأكيده غياب الكوادر الدينية في المحافظة خلال فترات ماضية، مما يحتم ضرورة استثمار الطاقات والخبرات الحالية.

وحدد الشيخ العوامي قواعد أساسية لنجاح التتلمذ، تتصدرها ضرورة التركيز على اقتناص ”القضايا النوعية“ والجوهرية من المعلم، بدلاً من الانشغال بتعلم الهوامش.

وشدد على أهمية التواضع من قبل المتعلم، مبيناً أن التلميذ يجب أن ينفذ توجيهات أستاذه بدقة دون إقحام اجتهاداته الشخصية في مراحل التعلم.

وبيّن ضرورة احترام التخصص الدقيق، مستدلاً بقصة النبي موسى مع الخضر، والتي تؤكد حاجة الأعلم في مجاله إلى التعلم من المختص في مجال آخر.

ودعا في ختام حديثه إلى الصبر على استيعاب المعاني العميقة، مؤكداً أن العلوم الدقيقة تتطلب وقتاً طويلاً للإدراك ولا يمكن تمريرها للمجتمع دون تهيئة مسبقة.