آخر تحديث: 20 / 6 / 2026م - 5:58 م

محامية: «الإعجاب» أو «إعادة النشر» لمحتوى النعرات جريمة توجب المساءلة

جهات الإخبارية

حذرت خبيرة قانونية من أن مجرد ”الإعجاب“ أو ”إعادة النشر“ لمحتوى يثير النعرات عبر المنصات الرقمية في السعودية، يُعد جريمة يعاقب عليها بالسجن والغرامة، مؤكدة أن ادعاء ”المزاح“ لا يعفي من المساءلة.

وأوضحت المحامية أبرار شاكر أن جريمة إثارة النعرات تمثل انتهاكاً صريحاً للأنظمة والشرع، وتتحقق بكل قول أو فعل يتضمن ازدراءً للآخرين بناءً على الدين، أو المذهب، أو العرق، أو اللون، أو القبيلة، أو الجنس، أو الأصل.

ولفتت شاكر إلى اتساع نطاق التجريم ليتجاوز الإساءة المباشرة، مبينة أن الإسهام في ترويج المحتوى المسيء رقمياً عبر إعادة النشر، أو الاقتباس، أو حتى تسجيل ”الإعجاب“، يضع الفاعل تحت طائلة المحاسبة القانونية.

وأشارت إلى أن بيئة ارتكاب هذه التجاوزات انتقلت من المجالس التقليدية لتتمركز بكثافة داخل منصات التواصل الاجتماعي، مما جعل الفضاء الرقمي مسرحاً رئيسياً لرصد هذه المخالفات وتتبع مرتكبيها.

وفيما يخص الخيط الرفيع بين حرية التعبير والجريمة، بيّنت أن إبداء الرأي مكفول نظاماً ما لم يمس حقوق الآخرين أو يخالف أحكام الشريعة، مشددة على أن التشهير والإساءة المتعمدة يعدان خرقاً جلياً يخرج عن إطار الحرية.

وأكدت خضوع هذه التجاوزات لمسار قانوني حازم عبر ثلاثة أنظمة رئيسية، تشمل نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، ونظام المطبوعات والنشر، ونظام الإعلام المرئي والمسموع.

وأضافت أن البت في هذه القضايا يخضع للاختصاص النظامي، حيث تُنظر إما أمام اللجان المختصة في وزارة الإعلام، أو تحال إلى النيابة العامة ومنها إلى المحاكم الجزائية متى تطلب الأمر.

وكشفت أن العقوبات المقررة تتنوع بين السجن، أو الغرامات المالية، أو الجمع بينهما، إضافة إلى مصادرة الأجهزة التقنية المستخدمة في الجريمة، وقد تلزم الجهات المختصة المخالف بنشر اعتذار رسمي في بعض القضايا الإعلامية.

وحذرت المحامية من التذرع بـ ”المزاح“ أو غياب القصد كطوق نجاة للهروب من العقوبة، مؤكدة أن الإقدام على الفعل مع إدراك طبيعته ينسف هذه الذرائع ويوجب إنفاذ المساءلة النظامية كاملة.

وخلصت إلى ضرورة التحلي بالوعي العالي خلال استخدام المنصات الرقمية، وتوظيفها لتعزيز القيم الإيجابية، والنأي التام عن أي ممارسات تغذي الانقسام المجتمعي وتبث الكراهية بين الأفراد.