يعبر 13 موقعاً سعودياً.. كيف يمكن استثمار مدار السرطان في السياحة العلمية؟
دعا أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، إلى استثمار مسار مدار السرطان الممتد لمسافة 1380 كيلومتراً داخل الأراضي السعودية، عبر تحويل مواقع تقاطعه مع الطرق الرئيسة إلى معالم سياحية وعلمية.
وتتزامن هذه الدعوة مع ترقب الانقلاب الصيفي الذي يوافق 21 يونيو من كل عام، حيث تتعامد أشعة الشمس مباشرة على هذه الدائرة العرضية كأقصى نقطة شمالية.
وكشف المسند أن المملكة تحتل المرتبة الرابعة على مستوى العالم في طول امتداد المدار داخل حدودها، مبيناً أن هذه الميزة تمنح البلاد قيمة جغرافية وفلكية استثنائية.
وأوضح أن مسار المدار محلياً يأتي بعد كل من الهند بـ 2045 كيلومتراً، والصين التي يسجل فيها 1800 كيلومتر، ثم الجزائر بواقع 1460 كيلومتراً، فيما يمتد كذلك عبر دول أخرى مثل عُمان، والإمارات العربية المتحدة، ومصر.
وأشار إلى اختراق المدار لعدة محافظات ومراكز سعودية، تشمل حوطة بني تميم، والحلوة، ويبرين، ونعام، والحريق، والرين، وحلبان، والخاصرة، ومهد الذهب، والسويرقية، واليتمة، وبدر، وصولاً إلى الرايس.
ووجه الخبير المناخي نداءً لوزارة النقل والخدمات اللوجستية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة السياحة، لاستغلال هذا التقاطع الطبيعي بإنشاء لوحات تعريفية ونُصب تذكارية أسوة بالتجارب العالمية.
وأكد أن تدشين مثل هذه المبادرات سيسهم في ”تنمية السياحة العلمية، وإيجاد نقاط جذب تعليمية وترفيهية تدعو إلى التأمل في الظواهر الكونية“ والتعرف على الخصائص الطبيعية.
وبيّن أن كوكب الأرض يضم خمس دوائر عرضية رئيسة تشكل أساساً لفهم التحولات المناخية والفصول، تتصدرها دائرة خط الاستواء عند الدرجة صفر.
ولفت إلى أن مداري السرطان والجدي يقعان عند درجة 23.4 شمالاً وجنوباً، إضافة إلى تمركز الدائرتين القطبيتين عند درجة 66.5 في كلا الاتجاهين.
وخلص أستاذ المناخ إلى أن الأهمية الفلكية لمدار السرطان تماثل ما يشهده مدار الجدي في نصف الكرة الجنوبي، والذي يشهد تعامداً شمسياً مشابهاً خلال الحادي والعشرين من شهر ديسمبر في كل عام.













