آخر تحديث: 22 / 6 / 2026م - 9:35 م

ممارسة خاطئة في محرم

فؤاد الحمود *

يحظى شهر محرم باهتمام بالغ لدى الشارع المقدس، من حيث تنوع مظاهر العبادة والإحياء فيه؛ ولعل أبرزها إحياء ذكرى عاشوراء، وموقعة كربلاء عبر المجالس والمحاضرات والموائد الخيرية.

ومن أبرز تلك المظاهر المجالس الحسينية والخطابية؛ لتلاوة السيرة الحسينية، واستلهام العِبر والقيم الإنسانية، وبث الدروس الدينية الأخلاقية، والمظاهر الوجدانية والتعبيرية.

هذا بالإضافة إلى ظاهرة انتشار السواد والرايات في الطرقات والبيوت المعبرة عن الحزن تضامنًا مع الذكرى الأليمة، والتي بدأت تنحسر بسبب بعض الظروف.

ومن تلك الجوانب الخيرية، إقامة الولائم والمضائف لتوزيع الأطعمة والمشروبات، على المعزين والمارة، إحياءً لقيم الجود والكرم.

وقد قدمت المرجعية العليا خلال السنوات الماضية توصيات مهمة للمبلغين والخطباء ركزت على التالي:

1 - التصدي للشبهات بحكمة.
2 - الارتقاء بمستوى الطرح.
3 - التركيز على القيم والأخلاق.
4 - معالجة القضايا المعاصرة.

ومع كل هذه الأمور، فإن هناك مسألة قد يغفل عنها بعض المؤمنين مع أهميتها، وهي:

أن جملة من التوزيعات أو الأكياس الخاصة بالعطاء تكون فيها عبارات يحرم رميها في النفايات؛ لاحتوائها على اسم الله أو المعصومين أو كُناهم، كما أشارت فتوى المرجع الأعلى والفقهاء.

وفيما يلي نورد الاستفتاء من موقع السيد السيستاني حفظه الله.

بعض الأوراق تحمل أسماء الجلالة أو أسماء المعصومين ، وبعض الآيات القرآنية، ولا يتيسر لنا رميها في البحر أو النهر، فكيف نصنع بها، علمًا بأننا لا ندري أين تذهب أكياس النفايات هذه؟ وماذا يصنع بها؟

الجواب: لا يجوز وضعها في أكياس النفايات لما في ذلك من الهتك والإهانة، ولكن لا مانع من إزالة كتابتها، ولو ببعض المواد الكيميائية، أو دفنها في مكان طاهر، أو تقطيعها إلى جزئيات صغيرة جدًا كالتراب.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا للسير على نهج الحسين وهديه..