آخر تحديث: 24 / 6 / 2026م - 7:38 م

كتب طبعت بعد موت مؤلفيها - 2

يوسف أحمد الحسن * صحيفة البلاد

ومن الكتب الأخرى التي طبعت بعد موت مؤلفيها رواية للروائي الروسي فلاديمير نابوكوف (1899-1977 م) تحت عنوان (أصل لورا)، نشرت بعد وفاته رغم طلبه إتلافها، ورغم أنها لم تكن مكتملة بل عبارة عن مجموعة من البطاقات التي تتضمن نصوصًا. وقد احتفظ بها ولده ديميتري في خزائن أحد البنوك السويسرية ثلاثين عامًا قبل أن يقرر هو وأمه فيرا نشرها (2009 م)، وهو ما يجدد النقاش حول الموازنة بين حق المؤلف في تطبيق وصيته بعد موته، وحق الناس في الاطلاع على التراث الأدبي للكُتاب المرموقين.

ولدينا رواية (المعلم ومارغريتا) للروائي الروسي ميخائيل بولغاكوف (1891-1940 م)، التي صدرت بعد 27 عامًا من وفاته بسبب الرقابة السوفييتية. وهي رواية فلسفية ساخرة تتحدث عن فترة الثلاثينيات في موسكو، وتحكي قصة حب بين شاب (المعلم) وامرأة متزوجة (مارغريتا).

وهناك رواية (موت في العائلة) للكاتب والشاعر الأميركي جيمس روفوس آجي (1909-1955 م)، التي تتحدث عن قصة وفاة والد بطل الرواية عندما كان طفلًا، وهو الكاتب نفسه؛ حيث إنها سيرة ذاتية جزئية، وتأثير ذلك على العائلة وعلى حياتهم عامة. وقد نشرت الرواية عام 1957 م بعد ثلاث سنوات من وفاة كاتبها، وفازت بجائزة بولتزر.

أما الكاتب الروسي الكبير ليو تولستوي فكانت لديه رواية قصيرة (نوفيلا) بعنوان الحاج مراد (Hadji Murad) نشرت عام 1912 م. وقد استوحى تولستوي الرواية من ذكرياته الشخصية عندما كان يخدم في الجيش الروسي في منطقة القوقاز أثناء حربها في المناطق المسلمة؛ وعنوانها مستمد من شخصية الحاج مراد القائد المسلم.

وهناك رواية اسمها (حتى أغسطس) للكاتب الكولومبي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز (1927-2014 م)، وكانت آخر أعماله الأدبية. وقد كتبها وأعاد كتابتها والتعديل عليها عدة مرات في أيام مرضه وضعف ذاكرته، حتى قرر في النهاية التخلص منها وعدم نشرها، وأوصى بذلك، لكن أبناءه خالفوا وصيته ونشروها عام 2024 م، أي بعد نحو 10 سنوات من وفاته، وذلك للحفاظ على تراثه الأدبي. وتدور أحداث القصة حول امرأة تسافر لزيارة أمها في جزيرة كاريبية في أغسطس من كل عام، لكنها تبدأ فيما بعد بخيانة زوجها والدخول في علاقات غير مشروعة.

ولدى الروائي الفرنسي المولود في الجزائر ألبير كامو (1913-1960 م) رواية نشرت بعد 35 عامًا من وفاته، وهي رواية (الرجل الأول)، التي تعد بمنزلة سيرة ذاتية أو اعترافات تتناول طفولته وشبابه، ويعدها البعض من أهم أعماله، رغم أنها غير مكتملة، حيث توفي كامو في حادث سيارة عام 1960 م، وعثر على مخطوطتها بعد الحادث، ولم تنشر إلا في عام 1994 م.

وهناك رواية للكاتب الكبير أرنست همنغواي هي عبارة عن مذكرات عن باريس في العشرينيات تحت اسم (وليمة متنقلة)، وتغطي السنوات 1921 إلى 1926 م، حينما كان همنغواي يعمل مراسلًا صحفيًّا فقيرًا ومجهولًا. كتب هذه المذكرات بين عامي 1957 و 1960 م لكنه انتحر في عام 1961 م، فنشرتها زوجته الرابعة عام 1964 م.