الشيخ العوامي: فشل الأسرة «قاصمة ظهر» أخطر من الإخفاق الاقتصادي
أكد الشيخ فيصل العوامي أن التنمية الأسرية وبناء الأسر الناجحة يعدان الركيزة الأساسية لصناعة الحياة ومكافحة أسباب الفشل وتفشي الجرائم في المجتمع.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها مساء الليلة الثامنة من شهر محرم في مسجد الرسول الأعظم بمدينة صفوى، تحت عنوان ”في التنمية الأسرية - ملامح عامة“، والتي دشن بها سلسلة ندوات تتناول الإرشاد الأسري من منظور قرآني.
وأوضح الشيخ العوامي أن الجيل الحالي يتحمل مسؤولية كبرى في صياغة ملامح المستقبل من خلال تأسيس أسر صالحة ومتماسكة، مشيراً إلى أن نجاح هذا الجيل في تحقيق التنمية الأسرية سينعكس إيجاباً على المشهد الاجتماعي والوطني بأسره.
وشدد على أهمية امتلاك القائمين على تكوين الأسر لتوجه تربوي واضح، بحيث لا يكون الإنجاب مجرد حدث عابر دون تخطيط لمسار تربوي يضمن نجاح الأبناء في الحياة.
واعتبر أن الفشل في البناء الأسري يمثل ”قاصمة الظهر“ التي تفوق خطورتها الإخفاق في المجالات الاقتصادية أو العلمية.
وأشار العوامي إلى أن النجاح في التنمية الأسرية قادر على سد النواقص الفردية للآباء، مستشهداً بنماذج واقعية لآباء بسطاء أو أميين تمكنوا عبر التربية الصحيحة من تقديم أبناء تفوقوا أكاديمياً واقتصادياً، مما رفع من مكانة أسرهم وجعلها مضرباً للمثل في النجاح والتفوق.
واستلهم في طرحه شواهد من القرآن المجيد وسير الأنبياء، مبيناً أن البناء الحضاري استند تاريخياً على نماذج أسرية متينة كُلفت بحمل رسائل إصلاحية.
وأوضح أن الدعاء القرآني المأثور بأن تكون الأسرة ”قرة عين“ و”إماماً للمتقين“، يحمل دلالات عميقة تدعو للطموح والتفوق المستمر، بحيث تصبح الأسرة نموذجاً قيادياً يقتدى به من قبل المتميزين والطلائع في المجتمع.
وختم الشيخ العوامي محاضرته بحث الشباب المقبلين على الزواج والآباء حديثي العهد على الاستفادة من ورش العمل والدورات المتخصصة والمراكز الإرشادية لتطوير مهاراتهم التربوية، لضمان إنشاء كيانات أسرية تتجاوز مجرد الاستقرار إلى مرحلة القيادة المجتمعية الفاعلة.













