آخر تحديث: 25 / 6 / 2026م - 9:04 م

الشيخ المشاجرة يطرح «الذكاء العبادي» ويدعو لتصحيح المفاهيم الدينية

جهات الإخبارية

طرح الشيخ إسماعيل المشاجرة، مساء التاسع من محرم، مفهوماً حديثاً يربط نظريات علم النفس بالشعائر الدينية تحت مسمى «الذكاء العبادي».

جاء ذلك خلال محاضرة استضافها مجلس الرضا بمدينة سيهات، بهدف تصحيح المسارات الروحية وتوجيه حالة التدين المجتمعي.

وأوضح الشيخ المشاجرة أن المجتمعات التي تمتلك منسوباً عالياً من التدين تحتاج إلى إدارة دقيقة وممنهجة لشؤونها الروحية، قياساً على إدارة الأموال أو الأعمال التجارية.

وبيّن أن مفهوم الذكاء في علم النفس الحديث تجاوز فكرة الموهبة الفطرية البحتة، ليصبح دلالة على القدرة وحسن الإدارة في مختلف شؤون الحياة.

وانتقد الشيخ المشاجرة حصر العبادة في الطقوس الفقهية المجردة كالصلاة والصيام، داعياً إلى الانفتاح على المعنى الشامل والواسع للعبادة.

ولفت إلى أن كل عمل نافع يحبه الله يُعد عبادة، مستشهداً بالنصوص التي تعتبر حسن الخلق، وإغاثة الملهوف، وطلب الرزق الحلال من أسمى درجات التعبد.

وأكد ضرورة مراعاة «مراتب العبادة» والبحث عن الأعمال ذات المردود الأعلى مجتمعياً، مشيراً إلى أن قضاء حوائج الناس يتفوق في قيمته على العديد من العبادات الفردية المستحبة.

وأضاف أن الفطنة تقتضي تقديم خدمة الفقراء وتخفيف معاناتهم على أداء مناسك تطوعية كالطواف أو الحج، وفقاً للمقاصد الشرعية.

وشدد على أهمية التركيز على غايات العبادة وأثرها الفعلي والعميق على سلوك الفرد، مستحضراً المقولة المأثورة «نوم على يقين خير من عبادة على شك».

وطالب بتوظيف العبادات كأداة لتهذيب النفس ومعالجة الأمراض السلوكية، كعلاج النرجسية بخدمة الضعفاء، أو إصلاح الخلافات بصلة الأرحام والمبادرة بالتسامح.

واختتم الشيخ المشاجرة حديثه باستدعاء القيم التربوية من واقعة الطف التاريخية، مسلطاً الضوء على شخصية «علي الأكبر» كنموذج تطبيقي لترجمة الوعي إلى مواقف تضحية وفداء.

وبيّن أن استحضار هذه النماذج يهدف لغرس روح المسؤولية، ودفع الأفراد لتحقيق الغاية الأسمى من الوجود البشري بعيداً عن السطحية.