الشيخ العوامي يحذر: عقدة «الدونية» تقتل الإبداع وتهمش النتاج العلمي
أكد الشيخ فيصل العوامي أهمية تخلص المجتمعات النامية من عقدة ”الدونية“ أمام الدول المتقدمة، داعياً المؤسسات التعليمية والأسرية لغرس الثقة في الأجيال الشابة لضمان مشاركتهم الفاعلة في البناء الحضاري الإنساني.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها بعنوان ”المشاركة النموذجية في بناء الحضارة“، ليلة التاسع من شهر محرم في مسجد الإمام الحسن بالكويكب، حيث تناول إشكالية التقسيم العالمي للمجتمعات وتأثيره النفسي على الأفراد.
وأوضح الشيخ العوامي أن التصنيف المستمر للمجتمعات إلى ”متقدمة“ و”نامية“ يولد شعوراً مزمناً بالنقص لدى أبناء الفئة الثانية، مما يقلل من قيمة إنجازاتهم الفردية والجماعية مهما بلغت جودتها.
وأشار إلى انعكاس هذه النظرة سلبياً على النتاج العلمي، مبيناً أن الدراسات والأبحاث الصادرة من المجتمعات النامية غالباً ما تُهمش ولا تُعطى وزنها الحقيقي، حتى من قبل الباحثين المحليين أنفسهم.
ولفت إلى أن تهميش القدرات والكفاءات يدفع بعض العقول والباحثين إلى الهجرة أو الانتساب لمؤسسات في دول أخرى، بحثاً عن التقدير والفرص المناسبة لإبراز إنتاجهم المعرفي.
وشدد الشيخ العوامي على أن المجتمع المحلي المعطاء، بما يمتلكه من عقول مبدعة وإنجازات وطنية، يُعد من أرقى النماذج الحضارية، متفوقاً في واقعه على مجتمعات تُصنف عالمياً ضمن الدول المتقدمة.
وطالب المنابر الثقافية، والمدارس، والجامعات، ومقار العمل، والأسرة بالعمل المشترك لضخ أكبر قدر ممكن من الثقة في عقول الشباب، مؤكداً أن بناء الثقة يمثل الركيزة الأولى للانتقال نحو الإنتاجية والمنافسة المحمودة.













