الأكبر
يا ذاكراً بُعدَ الأحبةِ والنوى
عرِّج بقلبك واسعَ، ترنُ تلالا
ما إنْ تراءى طيفُ وَجدٍ أو جوى
كفكفْ دموعكَ وانسها الأطلالا
عرِّج بقلبكَ نحوَ واديْ نينوى
وارجُ الهدى «بابن الرسول» وصالا
وتعالَ نذكرْ.. أكبراً.. وحيَ الهوى
سمح المُحيّا، العذبَ، يحلو خصالا
شبهُ النبيِّ الهاشميِّ. حفيدهُ
أنعمْ بمثلهِ يُلهمُ الأرجالا
”تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ“
وتسحُّ من غيمِ المآقي زلالا
في نورِ فاطمِ في شجاعةِ حيدرٍ
وحباكَ ربك من سناهُ جمالا
أ عليُّ يا ليثَ المعارك ِوالوغى
«أ بُعثتَ كرارًا يخوضُ نزالا؟»
أم شمسهُ ال رُدّت تجلّتْ والضُّحى
يا ذو الفقارِ ألا تهابُ قتالا؟
كرَّ الفتيُّ، ولا فتىً إلا علي
تهبُ السما آسادها: الأشبالا
سيماكَ نورٌ من سلالةِ فاطمٍ
يامنْ تجلَّى هيبةً وجلالا
يا أجمل الأبناء حين نعدهم
يا مالئاً سِحْرَ الطُّلوعِ جمالا
”صيدُ الملوكِ أرانبٌ وثعالبٌ“
لكن برزتَ تمزِّقُ الأبطالا
لولا أفتّ كبودكمْ حرُّ الظما..
أضناكمُ جور الدُّنا ترحالا
لطويتَ ساحةَ حربها ونزالها
وقلبتَ ميمنةَ العدوِ شِمالا
أفنيتَ عصبةَ بُغضِهمْ وجحودهم
أرديتَ فاسقهمْ فذاق وبالا
في ساحةِ البيداءِ كيفَ تناثرت
أقمارُ تَمٍ كان فيها ”تعالى“؟!
لو شئتَ أنزلتَ الصواعقَ حينها
أضرمتَ في ساحِ الوغى زلزالا
خِيرَت مصارعكمْ وكانَ أوانها
كتبَ الإله عليكمُ الآجالا
”يا كوكباً ما كان“ أجملَ نورهُ
وهجاً تألَّقَ حينَ صالَ وجالا
ويحَ المنون لقدْ أناخَ بمثلكمْ
ويحَ الردى قد نالَ ما قد نالا
لهفيْ على الأمِ الحنونِ تعلَّقتْ
بشذى هواكَ وعلّقتْ آمالا
فاحَ العبيرُ لأنْ تقطَّع ورده
وتناثرتْ أوراقهُ.. أوصالا
فغدا يُلملمُ ”روحهُ“ في بٌردةٍ
خلعَ الصباحُ على الليالِ جمالا
”يا كوكباً ما كان أقصر عمره“
أنى تَغَّيبَ كوكبٌ وانهالا؟!
..
لا لن تغيب إذا المنية حلقت
أن تأفل الأفلاك! أصغِ مُحالا!
وهوى الظَّميُّ لدى مصارعِ
زهره، يرويهِ من حرِّ الدموع دلالا
شهداً تقاطرَ دمعهُ ونجيعه
فتصيّراً صبحاً تلا الآصالا













