غرامات تصل لـ 50%.. كيف وسّعت المملكة نطاق الرقابة على حركة الأموال عبر المنافذ؟
أقرت رئاسة أمن الدولة تعديلات شاملة على اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال، تستهدف تعزيز المنظومة الرقابية وإلزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بإجراء تقييم دقيق لمخاطر غسل الأموال وتوثيقه وتحديثه دوريًا.
وأوجبت التعديلات الجديدة بناء التقييم على معايير تشمل مخاطر العملاء، الدول، الخدمات، والغرض من الحساب، مع تطبيق تدابير معززة للحالات مرتفعة المخاطر.
كما ألزمت اللائحة بالتحقق الصارم من هوية العملاء والمستفيدين الحقيقيين قبل فتح الحسابات أو تقديم خدمات جديدة، باستخدام مصادر موثوقة ومستقلة.
وشددت اللائحة الرقابة على ”الشخصيات السياسية المعرضة للمخاطر“، سواء الأجنبية أو المحلية وأفراد أسرهم حتى الدرجة الثانية.
وألزمت المؤسسات بالحصول على موافقة الإدارة العليا قبل التعامل معهم، وتطبيق إجراءات مشددة للتحقق من مصادر ثرواتهم. كما نُظمت التحويلات البرقية الداخلية والخارجية باشتراط إدراج بيانات كاملة للمرسل والمستفيد، مع حظر التنفيذ عند نقص المعلومات.
وعززت التعديلات صلاحيات الإدارة العامة للتحريات المالية، ملزمة المؤسسات بالإبلاغ الفوري عن أي عملية مشبوهة بغض النظر عن قيمتها. ومنحت اللائحة الإدارة حق البت في البلاغات، وتعليق العمليات حتى سبعة أيام، وطلب الحجز التحفظي.
وفي المقابل، وفرت اللائحة حماية نظامية شاملة ”مدنية، جنائية، إدارية“ للمبلغين بحسن نية.
وعلى مستوى المنافذ الحدودية، وسّعت اللائحة نطاق الرقابة بإلزام المسافرين بالإفصاح عن الأموال النقدية والمقتنيات الثمينة التي تبلغ قيمتها 40 ألف ريال فأكثر، مع منح الجمارك صلاحيات التفتيش وضبط الأموال لـ 72 ساعة حال الاشتباه أو عدم الإقرار، قابلة للتمديد بأمر النيابة.
وفرضت التعديلات غرامات تتراوح بين 10% إلى 50% من قيمة المضبوطات للمخالفين دون شبهة غسل أموال، بينما تُحال قضايا الاشتباه مباشرة للنيابة العامة.













