آخر تحديث: 27 / 6 / 2026م - 8:30 م

بلا إبر تقليدية.. نجاح أول تجربة للقاحات حاسوبية تستبق الأوبئة

جهات الإخبارية

أثبتت نتائج أول تجربة سريرية نجاح تقنية جديدة لتطوير لقاحات شاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتوفر حماية ضد آلاف السلالات الفيروسية المستقبلية، لتغيير أساليب الوقاية من الأوبئة قبل ظهورها.

وطوّر فريق بحثي بقيادة جامعة كامبريدج وشركة تقنيات حيوية لقاحاً يستخدم مستضداً فائقاً.

وتهدف هذه التقنية إلى تحفيز الجهاز المناعي للتعرف على الخصائص المشتركة للفيروسات بدلاً من استهداف سلالة واحدة فقط.

وشملت التجربة 39 متطوعاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عاماً. واختبر الباحثون لقاحاً يستهدف مجموعة واسعة من فيروسات السارس، تشمل المسببة لكوفيد -19 وفيروسات حيوانية قابلة للانتقال للبشر.

وأظهرت النتائج مستوى عالياً من الأمان دون تسجيل آثار جانبية خطيرة.

ونجح اللقاح في تحفيز استجابة مناعية ضد فيروسات معروفة وأخرى قريبة لم تنتقل بعد إلى الإنسان.

وأوضح الباحثون اعتماد التقنية على خوارزميات التعلم الآلي لتحليل البيانات الوراثية للفيروسات المستهدفة.

ويسمح هذا التصميم للمستضد الموحد بمساعدة الجهاز المناعي في التعرف على الفيروسات رغم ظهور طفرات وسلالات جديدة.

وأشار الفريق البحثي إلى دور هذه الآلية في التغلب على تحدي التحديث المستمر للقاحات الموسمية. ويوفر اللقاح الجديد حماية طويلة الأمد تقلل الحاجة إلى تكرار تطوير التطعيمات بصورة دورية.

واعتمد الباحثون على وسيلة نفاث دقيق لاختراق الجلد لتلقيح المتطوعين بعيداً عن الإبر التقليدية.

وتسهم هذه الطريقة في تسهيل حملات التطعيم وتجاوز عقبات الخوف من الحقن في مناطق واسعة.

وأكد العلماء اختبار لقاح صُمم مكونه النشط كلياً عبر المحاكاة الحاسوبية للمرة الأولى على البشر. وتمثل النتائج خطوة لتطوير جيل جديد يواجه فيروسات متحورة كالإنفلونزا والإيبولا وكورونا.

وشدد الباحثون على بقاء اللقاح في مراحله التجريبية بانتظار تجارب المرحلة الثانية لتقييم الاستجابة المناعية بمدى أوسع.

ويرى القائمون على الدراسة إمكانية إسهام التقنية في إنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر الاقتصادية عبر استباق تطور الفيروسات.