لا ينتقل بالهواء.. الاستشاري المحروس يكشف تفاصيل الوقاية من إيبولا
أكد الاستشاري وعالم الأبحاث الإكلينيكية وهندستها الجينية الدكتور محمد محروس، خلو المملكة تماماً من فيروس ”إيبولا“، مبيناً أن الإجراءات الاحترازية التي تنفذها هيئة الصحة العامة عبر المنافذ تعد خطوات استباقية للرصد المبكر ومنع وصول الوباء.
وأوضح الدكتور محروس أن ”إيبولا“ يُعد فيروساً نزفياً شديد الخطورة، تبدأ أعراضه كالأمراض الفيروسية المعتادة بارتفاع الحرارة والإعياء وآلام العضلات.
وأضاف أن الحالة قد تتطور لتبلغ آلاماً في البطن وقيئاً، وتصل في بعض السلالات إلى نزف داخلي وفشل في وظائف الأعضاء.
وكشف عالم الأبحاث الإكلينيكية أن الفيروس ينتقل حصراً عبر سوائل الجسم كالدم واللعاب، وليس عبر الهواء كالأمراض التنفسية مثل الإنفلونزا وكورونا.
ولفت إلى أن هذا النمط يجعل سرعة انتشاره بطيئة، ويحصر دائرة الخطر في العائلة والمخالطين المباشرين للمصابين.
وذكر أن المنظومة الصحية في المملكة، وعلى رأسها هيئة الصحة العامة ”وقايا“، انتقلت من مرحلة ردة الفعل إلى العمل الوقائي الاستباقي.
وأكد أن هذه الإجراءات تشمل التقييم والرصد المبكر بالتعاون مع كافة المنافذ البرية والجوية والبحرية، للتعامل مع أي حالة مشتبهة قد تشكل تعقيداً صحياً.
وطمأن الدكتور محروس الرأي العام بعدم وجود أي مبرر للفزع أو الهلع، مشدداً على عدم تسجيل أي حالة إصابة في المملكة مطلقاً.
وبين لـ ”الأخبارية“ أن الجهات المعنية تقوم بواجباتها على أكمل وجه وفق المعايير الصحية المتبعة في الدول المتقدمة.
وحول الوضع الوبائي العالمي، أشار إلى أن البؤرة الحالية تتركز في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، مع اتساع دائرة الخطر لدول مجاورة مثل جنوب السودان ورواندا وتنزانيا وليبيريا.
وذكر أن الإصابات المرصودة تقارب ألف حالة، ثلثها وفيات، متوقعاً زيادتها نتيجة الحروب الأهلية والنزوح السكاني وتدهور الأوضاع الصحية هناك.
واسترجع الاستشاري التاريخ الوبائي للمرض، مشيراً إلى تفشي الوباء في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و 2016 والذي شمل دولاً مثل سيراليون وغينيا.
وأوضح أن تلك الفترة سجلت نحو 28 ألف إصابة نتج عنها 11 ألف حالة وفاة، مما يؤكد خطورة المرض وضرورة التصدي الاستباقي له.













