تقنيات الري والتظليل تنجح في استدامة المحاصيل الصيفية بمزارع القطيف
نجحت المزارع المحلية في محافظة القطيف في مواصلة إنتاج المحاصيل الصيفية لتغطية احتياجات أسواق المنطقة الشرقية، متجاوزة تحديات ارتفاع درجات الحرارة عبر تطبيق تقنيات التظليل وأنظمة الري الحديثة لضمان جودة الإمدادات.
وأوضح المزارع عبدالعزيز آل محفوظ أن مزارع بلدة أبو معن تمكنت من الحفاظ على كفاءة الإنتاج الزراعي رغم قسوة المناخ الصيفي.
وأضاف أن الاستعانة بالتقنيات الزراعية الحديثة أسهمت في استمرارية تدفق المحاصيل للأسواق المحلية حتى حلول الموسم الشتوي.
وبيّن أن الإنتاج الحالي يضم محاصيل تتميز بقدرتها على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، وتشمل القرع الأخضر، والبامية الخضراء والبلدية، والباذنجان، إضافة إلى الفلفل الحار والكوريلا والبصل.
وذكر أن هذه المنتجات، إلى جانب كميات محدودة من الفلفل البارد، تغطي جانباً مهماً من احتياجات المستهلكين في المنطقة.
وحول آليات مواجهة الإجهاد الحراري، لفت آل محفوظ إلى أن شبكات التظليل الزراعية الخضراء تعد عاملاً حاسماً في خفض درجات الحرارة داخل المزارع.
وأكد أن هذه الشبكات وفرت بيئة نمو مناسبة وعززت قدرة النباتات على مقاومة حرارة الصيف، مما رفع من كفاءة الإنتاج.
وفيما يتعلق باستهلاك المياه، كشف عن اعتماد المزارعين على أنظمة الري الحديثة، وفي مقدمتها الري بالتنقيط لتوفير الاحتياجات المائية بدقة.
وأشار إلى أن تنظيم مواعيد السقي لتقتصر على الفترتين الصباحية والمسائية زاد من مناعة المحاصيل ضد الظروف المناخية القاسية.
وتتصدر محاصيل الباذنجان والفلفل الحار والقرع الأخضر قائمة المنتجات الأكثر طلباً في الأسواق حالياً، تليها الكوريلا والبصل.
وأفاد المزارع بأن المنتجات المحلية، بما فيها الليمون واللوز البلدي، متوفرة بكميات جيدة في أسواق الدمام والقطيف ومختلف مدن المنطقة الشرقية.
واعتبر أن ارتفاع درجات الحرارة يبقى التحدي الرئيسي أمام القطاع الزراعي، مستدركاً بأن التوسع في استخدام وسائل التظليل قلل من هذا التأثير.
وأضاف أن هناك فروقاً مناخية تجعل الرطوبة المرتفعة في القطيف مؤثرة على بعض المزروعات مقارنة بمناخ محافظة الأحساء الأكثر جفافاً.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الفوارق المناخية تساعد بعض المزروعات في الأحساء على الاستمرار لفترات أطول.
وشدد في الوقت ذاته على مواصلة مزارعي القطيف جهودهم الميدانية لضمان توفير محاصيل طازجة وعالية الجودة رغم التحديات.













