كم كوباً من القهوة تحتاج يومياً لحماية قلبك؟ دراسة جديدة تجيب
كشفت جمعية القلب الأمريكية أن تناول القهوة باعتدال يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكدت في بيان علمي أن الفوائد قد تعود لمركبات مضادة للأكسدة وليس للكافيين وحده، محذرة من الإفراط.
وأوضح الباحثون في بيان نشرته دورية الدورة الدموية، أن التأثير الإيجابي يختلف بحسب المرض والكمية المستهلكة يومياً.
وارتبط تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب بأدنى خطر للإصابة بمرض الشريان التاجي، بينما حققت أربعة أكواب النتيجة الفضلى للوقاية من قصور القلب.
وأشار البيان إلى أن استهلاك ثلاثة إلى أربعة أكواب يسهم في خفض خطر السكتة الدماغية.
وفيما يتعلق بالسكري من النوع الثاني، سجلت الدراسات انخفاضاً في الإصابة يتراوح بين 20 و 30 بالمائة لمن يستهلكون ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً.
وبيّن الخبراء أن هذه الفوائد الصحية قد لا تعود إلى الكافيين بحد ذاته، بل لاحتواء القهوة على مركبات نباتية فعالة مثل حمض الكلوروجينيك والمغنيسيوم والكروم.
وتعمل هذه العناصر كمضادات للأكسدة والالتهابات، مما يسهم في تحسين حساسية الإنسولين ووظائف الأوعية الدموية وتنظيم سكر الدم.
واستندت جمعية القلب الأمريكية في نتائجها إلى دراسات سكانية كبرى، منها دراسة فرامنغهام للقلب، التي أظهرت عدم ارتباط القهوة بزيادة مخاطر قصور القلب بل بانخفاضه طفيفاً.
كما سجلت تجارب سريرية تراجعاً بنسبة 39 بالمائة في خطر تكرار الإصابة بالرجفان الأذيني لدى المرضى المستهلكين للقهوة قبل استعادة انتظام ضربات القلب.
وفي المقابل، حذرت الدراسة من المخاطر المرتبطة بالجرعات المرتفعة من الكافيين، وتحديداً تلك المتوفرة في مشروبات الطاقة.
ولفتت إلى أن هذه الكميات تشكل تهديداً للمصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم، أو من يعانون من حساسية عالية تجاه المادة المنبهة وتسبب خفقاناً واضطراباً في النوم.
وأكدت الجمعية أن تناول كميات لا تتجاوز 400 ملليجرام من الكافيين يومياً يعد آمناً بصورة عامة لمعظم البالغين.
ونبهت في الوقت ذاته إلى أن الإضافات الشائعة، كالكميات الكبيرة من السكر أو المنكهات أو منتجات الألبان، قد تقلل من الفوائد الصحية المحتملة للقهوة.
واختتم الباحثون تقريرهم بالإشارة إلى أن معظم الأدلة الحالية تعتمد على الملاحظة، مما يتطلب إجراء مزيد من التجارب السريرية العشوائية للوصول إلى أدلة علمية أقوى. وشددوا على أهمية التمييز مستقبلاً بين تأثير الكافيين وبقية مكونات القهوة لتحديد الجرعات المثلى لكل فئة من الأفراد.













