آخر تحديث: 25 / 7 / 2026م - 9:51 م

قوة شرائية ودمج مجتمعي.. «السبت البنفسجي» يعزز تمكين ذوي الإعاقة

جهات الإخبارية

تنطلق اليوم السبت النسخة السادسة من مبادرة ”السبت البنفسجي“ لتعزيز التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة. وتشهد المبادرة السعودية توسعاً خليجياً هذا العام بانضمام سلطنة عمان والكويت، لتشكل منصة إقليمية للدمج المجتمعي.

وتدخل المبادرة التي تنظمها هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة عامها السادس اليوم، الموافق للخامس والعشرين من يوليو. ويأتي التوسع الخليجي بتطبيق المبادرة في عمان والكويت، بعد مشاركة مملكة البحرين عام 2024 ودولة قطر في العام الماضي.

وجاء تعميم هذه التجربة تنفيذاً لقرار لجنة وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية بدول مجلس التعاون الصادر في سبتمبر 2022. وتهدف الخطوة إلى بناء مجتمعات أكثر شمولاً، والاستفادة من التجارب الإقليمية الناجحة في مجال التوعية بحقوق ذوي الإعاقة.

وتستهدف مبادرة ”السبت البنفسجي“ تحفيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة كعملاء فاعلين في السوق. وتشجع المبادرة القطاع الخاص على تطوير خدمات وتجارب تتوافق مع احتياجاتهم، بوصفهم قوة شرائية مؤثرة في الدورة الاقتصادية.

وأكد المتحدث الرسمي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة خالد خبراني، أن المبادرة تجاوزت مفهوم العروض والتخفيضات التجارية. وأوضح أنها باتت تشكل منصة لتعزيز ثقافة الشمول وإمكانية الوصول، بما يضمن تمكين هذه الفئة في المجتمع.

وبيّن خبراني أن الهيئة حرصت منذ إطلاق المبادرة عام 2021 على تطويرها سنوياً وتوسيع نطاق المشاركة فيها. وأشار إلى رفع جودة الخدمات المقدمة، وإضافة برامج مصاحبة تعزز أثرها لتصبح نموذجاً عالمياً للدمج المجتمعي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الهيئة أطلقت جائزة ”السبت البنفسجي“ العام الماضي لتحفيز المشاركة وإبراز الجهود المتميزة. وشهدت النسخة الماضية تنافس أكثر من 60 متقدماً، جرى خلالها تكريم 15 فائزاً أسهموا في دعم أهداف المبادرة.

وتشمل الجائزة مسارات متعددة، أبرزها أفضل عرض تجاري، وأفضل فعالية، ومبادرة القطاع غير الربحي، وتغطيات ذوي الإعاقة. وتزامن ذلك مع إطلاق برنامج تدريبي في خدمة العملاء من ذوي الإعاقة، بمشاركة جهات حكومية وشركات تجارية كبرى.

وحققت المبادرة في نسختها لعام 2025 مشاركة ضمت أكثر من 220 شريكاً تجارياً عبر 4500 نقطة بيع. وشمل التفعيل الميداني حينها 13 منطقة بالمملكة، وتضمن إضاءة أبرز المعالم بمشاركة فاعلة من العلامات التجارية المختلفة.

ويُقام ”السبت البنفسجي“ في السبت الأخير من شهر يوليو كل عام، لاستغلال هدوء هذا الموسم مقارنة ببقية أشهر السنة. ويسمح هذا التوقيت بتسليط الضوء على قضايا الإعاقة بتركيز عالٍ، خلافاً للأيام العالمية التوعوية الموزعة على مدار العام.

وتعمل هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، منذ تأسيسها عام 1439 هـ، كمظلة رسمية لتحسين أوضاع هذه الفئة قانونياً ومهنياً. ويدعم هذا التوجه توقيع المملكة على الاتفاقية العالمية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وصدور نظام حقوقهم بقرار من مجلس الوزراء.

وتعزز المبادرات الوطنية مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتمكين ذوي الإعاقة ومنحهم حقوقهم الكاملة بالتعاون مع القطاعين الخاص وغير الربحي. وتسهم هذه الشراكات في تحقيق الأهداف التنموية، لتصبح المبادرات السعودية محط إلهام للممارسات العالمية في دمج ذوي الإعاقة.