آخر تحديث: 25 / 7 / 2026م - 9:51 م

أستاذ لغويات: الذكاء الاصطناعي يصمم مواقف السيناريو ولا يكتب المشاعر

جهات الإخبارية

أكد أستاذ اللغويات التطبيقية الدكتور أحمد الملا أن كتابة الحوارات الدرامية تتجاوز صياغة الكلمات إلى تصميم التفاعل البشري، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد أداة مساعدة لبناء المواقف وليس بديلاً عن الكاتب.

أوضح الملا خلال محاضرة نظمتها جمعية الثقافة والفنون بالدمام، أن الحوار المؤثر يعتمد على التوقيت والإيماءات والصمت المصاحب للكلمات.

وبيّن أن الفكرة الأساسية تكمن في تحويل النص المكتوب إلى مشهد حي تتفاعل فيه الشخصيات لحظة بلحظة.

ولفت أستاذ اللغويات التطبيقية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، إلى أن تحليل المحادثة يدرس تنظيم الكلام في الواقع من خلال توقيت الردود وحركة اليد وتعبيرات الوجه.

وأضاف أن الاستجابة الصامتة أو تأخر الإجابة قد تكون أهم من السؤال نفسه في بناء التوتر الدرامي والمشهد البصري.

وشدد المتخصص في تحليل الحوار على أن الحركات الجسدية لا تحمل معاني ثابتة، مبيناً أن دلالاتها تتحدد بناءً على سياقها الزمني وما يسبقها أو يلحقها من أحداث.

وذكر أن التردد أو الإصلاح اللفظي في الحوار الفني يُعد جزءاً من الفعل الدرامي الذي يمنح النص واقعية، وليس مجرد زينة لغوية.

وأشار الدكتور الملا إلى أهمية الانتقاء اللفظي في كشف طبيعة العلاقات بين الشخصيات وتغيراتها المفاجئة.

وضرب مثالاً بكيفية انتقال مسؤولية الحديث في النصوص من صيغة الجمع إلى المفرد للتعبير عن التحولات العاطفية والدرامية دون الحاجة لشرح مباشر.

وفيما يخص تقنيات كتابة السيناريو الحديثة، كشف الملا أن الذكاء الاصطناعي يبرز كأداة هندسية لتصميم المواقف المعقدة متى ما وُجهت له الأوامر بدقة، مثل طلب تأخير الإجابة أو تجنب الاتصال البصري.

وحذر من الاعتماد على الآلة لوصف المشاعر المباشرة كالغضب، مؤكداً أن الكاتب الجيد يصمم التفاعل المادي الذي يعكس هذا الشعور.

وأكد المحاضر أن الكاتب يظل صاحب القرار النهائي في اختيار الجمل المناسبة وتحديد الوقفات الضرورية التي تخدم المشهد الدرامي، مهما تعددت اقتراحات الآلة.

وبين أن الهدف الأسمى يكمن في خلق تفاعل حقيقي يراه المخرج بوضوح ويجد فيه الممثل فعلاً ملموساً يؤديه.