«فخ السعرات» بريء.. السهر ووجبات الليل يصنعان السمنة
كشفت دراسة حديثة لجامعتي غريفيث وماسي، نُشرت في دورية ”فرونتيرز في التغذية“، أن محبي السهر أكثر عرضة للإصابة بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي مقارنة بالمبكرين، رغم تساويهم في استهلاك السعرات الحرارية، مرجعة ذلك إلى توقيت تناول الطعام.
وشملت الدراسة الميدانية مئتين وسبع وثمانين امرأة سليمة صحياً في نيوزيلندا، تراوحت أعمارهن بين الثامنة عشرة والخامسة والأربعين، حيث راقب الباحثون مؤشراتهن الصحية وعاداتهن الغذائية على مدار خمسة أيام متتالية.
وأظهرت النتائج تبايناً واضحاً في أوقات استهلاك الطاقة، إذ تناول المبكرون معظم احتياجاتهم بين الثالثة والعاشرة صباحاً، بينما تركز استهلاك الساهرين بين الثامنة مساءً والثالثة فجراً بنفس كمية السعرات.
وبينت التحليلات الطبية أن الساهرين سجلوا ارتفاعاً ملحوظاً في مؤشر كتلة الجسم ودهون البطن، مترافقاً مع مستويات أقل جودة في قراءات الكوليسترول وسكر الدم مقارنة بنظرائهم المبكرين.
وأوضحت البروفيسورة روزان كروغر، المشاركة في إعداد الدراسة، أن كفاءة الجسم في معالجة الطعام تبلغ ذروتها نهاراً، بينما تدخل عمليات التمثيل الغذائي في مرحلة خمول ليلاً مما يقلل حرق السعرات.
ولفتت البيانات الانتباه إلى ميل الساهرين لتخطي الوجبات الرئيسية المنتظمة، مستعيضين عنها بوجبات خفيفة عالية السعرات الحرارية في أوقات متأخرة، مما يسهم بشكل مباشر في تراكم الدهون.
وأفصحت الباحثة الرئيسية الدكتورة ماريلز ريختر - كوتل عن تغيير عاداتها الشخصية فور ظهور النتائج، مشيرة إلى حرصها على إنهاء وجباتها بحلول السابعة مساءً، والتعرض لضوء النهار لضبط ساعتها البيولوجية.
ونصحت الدكتورة ريختر - كوتل محبي السهر بالتوقف التام عن الأكل قبل النوم بثلاث ساعات كحد أدنى، مؤكدة أن ضبط توقيت الوجبات أجدى من إجبار الجسم على تغيير إيقاعه الطبيعي.
واختتمت البروفيسورة كروغر التقرير بالتشديد على أن النتائج لا تعمم سوء الصحة على جميع الساهرين، موضحة أن التحكم بالوزن منظومة متكاملة تشمل توقيت الغذاء ونمط الحياة والساعة البيولوجية معاً.













