آخر تحديث: 1 / 8 / 2026م - 11:47 م

وفاة الشاب يوسف آل دهيم تجدد أوجاع ملاعب القطيف

جهات الإخبارية

فجعت محافظة القطيف اليوم بوفاة الشاب يوسف أنيس آل دهيم إثر سقوطه المفاجئ داخل أحد الملاعب الشعبية بمدينة صفوى. وجاءت هذه الحادثة لتدق ناقوس الخطر مجدداً حول المخاطر الطبية في الملاعب.

وأعادت حادثة انهيار الشاب آل دهيم فتح ملف السلامة في الأوساط الرياضية بالمحافظة. وتزامنت الواقعة مع استمرار المخاوف من غياب التجهيزات الطبية الأساسية للتعامل مع الحالات الطارئة.

وكانت الأوساط الرياضية قد فُجعت في الحادي عشر من أبريل الماضي بوفاة كابتن طائرة مضر السابق أمين الحمدان. وسقط اللاعب الأربعيني آنذاك بأزمة قلبية مفاجئة في ملعب مجاور لمقبرة ”الخباقة“.

ولم تظهر على الحمدان حينها أي أعراض مسبقة للإرهاق قبل أن يفارق الحياة فور وصوله للمستشفى المرجعي القريب. وباءت جميع المحاولات الأولية لإسعافه من قبل زملائه المصدومين بالفشل التام.

وجاءت تلك الفاجعة بعد أقل من شهرين على رحيل اللاعب الشاب محمد الصبيخي من بلدة القديح. ولقي الصبيخي حتفه في ظروف مشابهة تماماً داخل المستطيل الأخضر.

وعزا أطباء متخصصون هذه الوفيات المتكررة إلى توقف القلب المباغت المرتبط غالباً بتضخم عضلة القلب. وأضافوا أن وجود تشوهات خلقية غير مكتشفة سلفاً في الشرايين يعد من الأسباب الرئيسية لتلك الحالات.

وحذر الخبراء من خطورة غياب الفحوصات الطبية الدورية للاعبين الهواة في هذه الملاعب. وأكدوا أن انعدام أجهزة الإنعاش القلبي يمثل ثغرة قاتلة تضاعف حجم الكارثة.

ولفت مختصون إلى أن التعامل الخاطئ مع الحالات الطارئة يسهم بشكل مباشر في ارتفاع حصيلة الضحايا. وذكروا أن حوادث بلع اللسان والتأخر في تقديم الإسعافات الصحيحة تفاقم من خطورة الموقف.

وكشف رصد دقيق أجرته صحيفة ”جهات الإخبارية“ أن عدد ضحايا الملاعب في القطيف بلغ اربعة وثلاثين شاباً. وسقط جميع هؤلاء الضحايا في ملاعب تفتقر غالباً لأبسط التجهيزات الطبية المنقذة للحياة.

وتصدرت مدينة سيهات القائمة الأكثر تضرراً بفقدان أحد عشر لاعباً توفوا في حوادث مشابهة. وشملت القائمة كلاً من سعيد ونجيب وعلي الخرداوي، وعبدالكريم شاخور، وزكي المطرود، ومحمد آل حمود.

كما ضمت قائمة الضحايا في سيهات علي الحكيم، وأحمد السلامي، وعلي السالم، وعبدالله الجاروف، وجلال السبع. وسجلت بلدة القديح بدورها فقدان أمين الحمدان ومحمد الصبيخي، وعبدالله آل جميع، وعبدالعزيز الشاعر، وموسى الجنبي، وفاضل الناصر، وموسى الشيخ.

وشهدت جزيرة تاروت وفاة أربعة لاعبين كان آخرهم عبدالعزيز الناصري، وسبقه عادل عوجان، وعلي آل محمد حسين، وهاني آل سالم. وفقدت مدينة القطيف ثلاثة لاعبين هم عبدالمجيد الدبوس، ومصطفى سليم، وفايز الغانم.

وفجعت مدينة صفوى سابقاً بوفاة صالح الخزعل، وفيصل الحسن، وصالح العجاج، لتضاف لها اليوم حادثة سقوط الشاب آل دهيم. ونعت بلدة الجارودية اللاعبين عبدالعزيز السليمان ومحمد آل خليف في حوادث مماثلة.

وودعت أم الحمام كلاً من عبدالعزيز المرهون، وصلاح اسريو، وحسين الزاير إثر حوادث متفرقة بالملاعب. واختتمت القائمة بوفاة الشاب محمد التحيفة في العوامية، وجعفر المتروك في حلة محيش.

واعتبر متابعون للشأن الرياضي أن تكرار هذه الحوادث يمثل جرس إنذار شديد اللهجة. وطالبوا بتدخل فوري لإلزام الملاعب الشعبية بتوفير التجهيزات الطبية وتدريب القائمين عليها لضمان سلامة الجميع.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
لطيفة العبد اللطيف
[ القطيف ]: 1 / 8 / 2026م - 8:36 م
من الضروري جداً مسعف الله يحفظ الجميع ويرحم من رحلوا?