سماء مظلمة وعين مجردة.. هكذا ترى مجرة درب التبانة الليلة
أوضح المهندس ماجد أبوزاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن سكان العالم العربي يمكنهم رصد حزام مجرة درب التبانة بالعين المجردة بدءاً من اليوم السبت، شريطة التواجد في مواقع مظلمة بعيدة عن التلوث الضوئي.
وتتيح الظروف الفلكية الحالية فرصة مثالية لرصد المجرة خلال الليالي المقبلة، حيث يشرق القمر في طور هلال نهاية الشهر بعد منتصف الليل، مما يوفر سماءً مظلمة خلال ساعات المساء الأولى.
وتعد ليالي الصيف من أفضل الأوقات لمشاهدة المجرة، إذ يظهر حزامها على هيئة شريط ضبابي يمتد عبر قبة السماء.
وأوضح ”أبوزاهرة“ أن الجزء الغني بالنجوم، باتجاه مركز المجرة، يظهر منخفضاً نحو الأفق الجنوبي بالنسبة للراصدين في النصف الشمالي من الأرض.
ولا يتطلب الرصد استخدام أجهزة متخصصة؛ فالشريط يظهر للعين المجردة كخط ضبابي فاتح. وفي حال استخدام المنظار، يمكن كشف تفاصيل أدق لأعداد كبيرة من النجوم المتجمعة داخل هذا الحزام.
وأكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن النجاح في رصد هذا المشهد السماوي يعتمد كلياً على الابتعاد عن أضواء المدن والمناطق المضاءة. وينصح الراغبين في الاستمتاع بالمنظر باختيار ليلة صافية، ومنح العين وقتاً كافياً للتكيف مع الظلام قبل البدء.
وأشار ”أبوزاهرة“ إلى ضرورة التمييز بين المشاهد الطبيعية والصور الفوتوغرافية المتداولة. ويوضح أن الكاميرات تتمتع بحساسية ضوئية عالية وقدرة على معالجة الصور رقمياً لإظهار تفاصيل وألوان خافتة لا تدركها العين البشرية في الظروف العادية.
يأتي هذا المشهد في ظل اقتراب القمر من منزلة الاقتران المقررة في 12 أغسطس الجاري، مما يقلل من تأثير ضوئه على سماء الليل. وتتركز في اتجاه مركز المجرة أعداد هائلة من النجوم والسحب الغازية والغبار الكوني التي تشكل هذا الشريط الضبابي المميز.













