آخر تحديث: 10 / 8 / 2026م - 2:01 م

التخطيط الاستراتيجي القائم على الابتكار

الدكتور هاني آل غزوي *

من المعلوم أن التخطيط الاستراتيجي كخيار لا يمكن الاستغناء عنه في التطوير الإداري والمهني وتحقيق النتائج وتطوير المهام... إلخ

وبنفس الوقت نعلم أن الابتكار بالأنشطة الخاصة بالمؤسسة مهم جداً؛ لأنه يعمل على تحسين الأنشطة وينمي ويحقق ويميز المؤسسة التي تنشط فيها مثل هذه الابتكارات، ولذلك نحن نضع الابتكارات ونفكر كيف نخطط لتنفيذها والاستفادة منها في تحقيق أهداف المؤسسة.

إن المؤسسة التي تعتمد هذا الطريق تجعل جميع موظفيها يفكرون كيف يقومون بالابتكار، أي تشجعهم على التفكير بابتكار طرق جديدة في تنفيذ مهامهم وفي تنفيذ أهداف المنظمة، والابتكار يؤدي بالنتيجة إلى تعزيز وسيلة مستدامة للاستثمار في الطاقات البشرية في المؤسسة ويعزز قدراتها التنافسية مع المؤسسات المماثلة، وسوف يتحول مفهوم الابتكار إلى عمل وثقافة مؤسسية فعالة ودائمة.

إذاً الابتكار أصبح مرحلة مهمة وجزء لايتجزأ من عملية التخطيط الاستراتيجي في هذا الوقت حيث تحدد الاستراتيجية مايجب أن تركز عليه الجهود الأساسية والرئيسية التي يكون من أجلها تحقيق الأهداف المحددة من خلال الابتكار.

ويجب ذلك من خلال مشاركة المعلومات حول الاستراتيجية الجديدة داخل المؤسسة ومناقشتها وكيفية تنفيذ هذه الاستراتيجية مع كل الجهات التي لها علاقة بها وهنا سوف يبرز الابتكار.

إذاً التخطيط الاستراتيجي القائم على الابتكار، سيكون عملية تطويرية ويعزز القدرة المستدامة للمؤسسة باستمرار وذلك لاعتماده على هذا الابتكار في تحقيق أهدافها..

ماهي فئات الابتكار في المؤسسة

1- الابتكار في الخدمات، بمعنى كيف نستطيع أن نقدم خدمات جديدة ومطورة واستحداث طرق مبتكرة لتقديم الخدمات، ثم تحدد لها أهداف.

2- الابتكار في العمليات، بمعنى استحداث عمليات إدارية وتنظيمية مبتكرة تسهم في تطوير العمل المؤسسي في المنظمة، وأيضاً تحدد لها أهداف.

3- الابتكار في التكنولوجيا، أي التوصل إلى طرق علمية مبتكرة للتغلب على التحديات التي تواجهها المؤسسة وتحقيق الفائدة من خلال هذه التكنولوجيا، وتحدد لها أهداف.

4- الابتكار في السياسات، أي بمعنى تطوير السياسات بما يضمن توفير بيئة تحفز على الابتكار والنمو والتطوير، وأيضاً تحدد لها أهداف.

5- الابتكار في الأنظمة، أي بمعنى التفكير بأنظمة مبتكرة تواكب أهداف هذه المؤسسة التي تبنى على الابتكار وتسهم في مواجهة التحديات وتوفر الحلول المبتكرة، وأيضاً تحدد لها أهداف.

إذاً التخطيط الاستراتيجي القائم على الابتكار سيلعب دوراً أساسياً في دفع عجلة التطور للمؤسسة معتمداً على اقتصاد المعرفة، ويمكن أن يعتمد على المبادرات الرقمية والأفكار المبدعة التي تطرح من قبل الموظفين مما يؤدي إلى تحقيق رؤية ورسالة المؤسسة، وبالتأكيد هذا الابتكار يؤدي إلى جعل المؤسسة تنمو بشكل كبير جداً وتكون قادرة على المنافسة مع مؤسسات مشابهة وستحقق كل أهدافها بشكل مبدع ومبتكر.