الرطوبة لا تصنع المطر.. خبير مناخ يفكك العلاقة بين المياه والسحب
أكد خبير الطقس والمناخ الدكتور عبدالله المسند، أن زيادة مساحة المسطحات المائية لا تعني حتمية زيادة هطول الأمطار.
وأوضح أن وفرة المياه ترفع معدلات الرطوبة والضباب، لكنها لا تضمن تشكل السحب الممطرة.
واستدل المسند بالبحر الأحمر والخليج العربي اللذين يقعان على جانبي الجزيرة العربية.
وأشار إلى أن معدلات التبخر السنوية تبلغ نحو مترين في الأول و 1.8 متر في الثاني، بينما يظل الجزء الداخلي جافاً.
وبيّن أن الرطوبة وحدها ليست كافية لتكوين الأمطار، إذ قد تنقل الرياح بخار الماء إلى مناطق أخرى.
وأضاف أن البخار قد يبقى قريباً من السطح دون بلوغ درجة التشبع المطلوبة.
ولفت خبير الطقس إلى أن الطبقات الجوية المستقرة أو الانقلاب الحراري قد تمنع صعود الهواء.
وذكر أن التكاثف قد يحدث في سحب ضعيفة، أو تتشكل أمطار تتبخر قبل وصولها إلى الأرض.
وحدد المسند عوامل جوية متكاملة لابد من توافرها لحدوث الهطول، تبدأ بوجود مصدر أساسي للرطوبة. وتتطلب العملية آلية لرفع الهواء وتبريده حتى التشبع، ثم التكاثف ونمو قطرات الماء أو البلورات الجليدية.
وأفاد بأن المسطحات الكبيرة قد تعزز فرص الأمطار محلياً عند مرور هواء بارد غير مستقر فوق مياه دافئة.
وأشار إلى دور التضاريس كجبال السروات في إجبار الهواء الرطب على الصعود لتشكيل السحب الممطرة.
وشدد المسند على أن العلاقة بين وفرة المياه والأمطار ليست علاقة مباشرة أو حتمية. واختتم بالتوضيح أنه لو كانت المياه كافية وحدها، لكانت جميع السواحل غزيرة الأمطار، وهو ما يخالف الواقع.













