آخر تحديث: 11 / 8 / 2026م - 2:15 م

«القطاع غير الربحي» يعتمد دليلاً للابتكار.. 4 وحدات لتطوير المبادرات ورفع الأثر

جهات الإخبارية

أقر المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي دليلاً متخصصاً للابتكار يضم 4 وحدات رئيسية. ويهدف الإصدار لتمكين الجمعيات الأهلية من تصميم مبادرات مستدامة تعزز أثرها التنموي استناداً لتجارب محلية ودولية.

ويقدم الدليل إطاراً عملياً لتطوير الابتكار داخل المنظمات، بهدف مواجهة التحديات التنظيمية والتطبيقية. ويعتمد هذا الإطار على منهجية ”التفكير التصميمي“ في إدارة دورة حياة المبادرات التنموية.

وتتوزع محتويات الدليل على أربع وحدات تغطي خريطة الممارسات المتميزة والإطار المفاهيمي للابتكار. ويستهدف صناع القرار وفرق التخطيط والخبراء بالجمعيات والمؤسسات الأهلية لدعم مسارات التدريب والتطوير الداخلي.

واستعرض الإصدار نماذج سعودية تطبيقية، أبرزها إسناد تشغيل 40 مركزاً للرعاية النهارية لجمعيات متخصصة.

وأسهمت هذه الخطوة في خفض التكلفة التشغيلية بنسبة 20% ورفع معدل رضا الأسر إلى 92%.

كما تناول الدليل منصة ”إحسان“ كنموذج للتحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الخيري. وجمعت المنصة تبرعات تجاوزت 5 مليارات ريال خلال عامين لدعم ملايين المستفيدين محلياً.

وعلى المستوى الإقليمي، أورد الدليل تجربة صندوق الزكاة في مملكة البحرين كنموذج إداري رقمي. وساعدت المنصة في تعزيز الشفافية وربط توجيه الأموال بمؤشرات الأثر المجتمعي.

وتطرق الدليل لتجارب دولية قابلة للتكييف كبرنامج ”LEAP“ السنغافوري لتمويل الجمعيات الصغيرة بمرونة.

وأشار لتجربة بنغلاديش في دمج الدعم المالي بالتدريب، ونموذج بريطانيا لربط التمويل بالنتائج.

واقترح الدليل 5 توجهات عملية لتعزيز البيئة الابتكارية محلياً، تشمل إطلاق صناديق تمويل مرنة.

ودعا للاستثمار في رواد الابتكار الاجتماعي، وتطوير برامج تدمج الدعم المالي بالتأهيل لتجاوز الفقر.

وعرّف الدليل الابتكار الاجتماعي بأنه تصميم حلول مستدامة تلبي الاحتياجات غير الملباة بكفاءة. ويشمل ذلك قطاعات التعليم، والصحة، والإسكان، ومكافحة الفقر، والطاقة، والخدمات الرقمية.

وربط الدليل نجاح الابتكار المؤسسي بوجود قيادة داعمة، وحوكمة مرنة، وبنية تقنية متقدمة. وحذر من تحديات تعيق الابتكار كمحدودية التمويل، ومقاومة التغيير التنظيمي، وقصور أدوات القياس.

ويعزز تبني هذه المنهجيات فرص الجمعيات الأهلية في الحصول على التمويل وعقود الإسناد. ويسهم التحول نحو حلول تعتمد على البيانات في تقليل المخاطر وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي.