آخر تحديث: 12 / 8 / 2026م - 12:40 م

دراسة تحذر من حوادث السكوترات الكهربائية.. وإصابات الدماغ تتصدر بثلث الحالات

جهات الإخبارية

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن مصابي حوادث السكوترات الكهربائية يواجهون خطراً أعلى للتعرض لإصابات الدماغ والأعضاء الداخلية والأوعية الدموية، مقارنة بمستخدمي الدراجات النارية والهوائية.

وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة ”التقارير العلمية“ خلال شهر أغسطس 2026، أن إصابات الدماغ الرضحية شكلت أكثر من ثلث الإصابات الخطيرة المسجلة بين البالغين من مستخدمي السكوترات.

وأجرى باحثون من مؤسسات صحية، بينها مركز ويلز للحروق وجراحة التجميل بمستشفى مورستون في مدينة سوانزي، تحليلاً مفصلاً لأكثر من 38 ألف سجل إصابة وحادث في إنجلترا وويلز.

وبينت النتائج أن نسبة الكسور لدى مصابي السكوترات جاءت أقل مقارنة بمستخدمي الدراجات النارية، لكنهم سجلوا نسبة أعلى في إصابات الدماغ الرضحية مقارنة بمستخدمي الدراجات الهوائية.

ولفتت الدراسة إلى أن الأطفال مثّلوا نسبة أكبر بشكل غير متناسب في حالات إصابات السكوترات، في حين كانت الإصابات أشد لدى الإناث والفئة العمرية بين 16 و 19 عامًا.

وأشارت بيانات السكوترات المستأجرة إلى انخفاض خطر التصادم المبلغ عنه لدى الذكور بنسبة 36% مقارنة بالإناث، وتراجعه لدى البالغين بنسبة 78% مقارنة بالأطفال.

وأوضح الباحثون أن زيادة نسبة المناطق الأكثر حرمانًا اقتصاديًا ارتبطت بارتفاع الحوادث، إذ سُجل نحو 120 حادثًا إضافيًا لكل مليون رحلة مع كل زيادة قدرها 10% في مستوى الحرمان، بعد استبعاد مدينة ليفربول.

وسجلت الدراسة مفارقة تمثلت في ارتفاع معدلات التصادم بالمناطق الأكثر حرمانًا، مقابل تسجيل إصابات أكثر شدة في المناطق الأكثر رفاهًا، مؤكدة ارتباط ذلك بخصائص المناطق السكنية.

وظهرت الإصابات المبلغ عنها أكثر شدة في مدن غلوستر، وتشلتنهام، ولندن، ونورثامبتون، وبورتسموث، وبرمنغهام، بينما سجلت باث وبريستول احتمالات أقل للإصابات الشديدة.

واعتمدت الدراسة على 15 ألفًا و 247 سجلًا للإصابات التي استدعت التنويم لـ 72 ساعة على الأقل أو العناية المركزة، إلى جانب 23 ألفًا و 193 حادثًا أبلغ عنها مستخدمو السكوترات.

وغطت بيانات الحوادث الخاصة بالسكوترات المستأجرة 18 مدينة خلال الفترة من 2020 إلى 2024، وشملت أكثر من 33 مليون رحلة بمسافة إجمالية قاربت 78 مليون كيلومتر.

واقترح معدو الدراسة تطوير إجراءات سلامة تشمل إلزام المستخدمين بارتداء الخوذ، ووضع ضوابط للسرعة، وتحديد مناطق التشغيل، وتحسين البنية التحتية لتلك المركبات.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة نظرًا لطبيعتها الرصدية، داعين إلى إدراج بيانات السكوترات الخاصة وبحث العلاقات السببية في دراسات مستقبلية.