11 اختصاصًا و 4 أهداف.. تفاصيل النظام الأساسي للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي
وافق مجلس الوزراء على النظام الأساسي للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بما يرسخ الإطار التنظيمي لعمل المركز بوصفه مركزًا دوليًا من الفئة الثانية تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ”اليونسكو“، ويحدد اختصاصاته وأهدافه وهيكله الإداري والمالي وآليات حوكمته وتمويله، في خطوة تستهدف دعم البحث والتطوير وتعزيز الممارسات الأخلاقية والسياسات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والدولي.
وفوّض المجلس رئيس مجلس إدارة المركز بتسيير أعماله الاعتيادية إلى حين استكمال تشكيل مجلس الإدارة، وذلك وفقًا لما نصت عليه الاتفاقية الثلاثية المبرمة بين المملكة والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي و”اليونسكو“، بشأن تصنيف المركز ضمن مراكز ومعاهد الفئة الثانية التي تعمل تحت رعاية المنظمة الدولية.
وبموجب النظام الأساسي، يتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويباشر أعماله بصفته مركزًا دوليًا تحت رعاية اليونسكو، مع التزامه في ممارسة اختصاصاته بأحكام النظام والأنظمة واللوائح ذات الصلة في المملكة.
حدد النظام مدينة الرياض مقرًا رئيسًا للمركز، مع إتاحة إنشاء فروع أو مكاتب له داخل المملكة وخارجها متى اقتضت الحاجة وطبيعة الأعمال ذلك، فيما لا يقتصر نطاق نشاطه على المملكة، بل يمتد إلى جميع الدول الأعضاء في اليونسكو، بما يعزز قدرته على أداء دوره بوصفه منصة دولية متخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته.
ويستند عمل المركز إلى أربعة أهداف رئيسة، تتمثل في دعم وتنفيذ مبادرات التعاون في مجالات أبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتشجيع البحث والتطوير في هذا المجال، ورفع مستوى الوعي والتواصل حول أبحاث الذكاء الاصطناعي وأبعاده الأخلاقية، فضلًا عن تقديم التوصيات المتخصصة ودعم بناء القدرات البشرية والمؤسسية ذات الصلة.
منح النظام المركز حزمة واسعة من الاختصاصات والصلاحيات اللازمة لتحقيق أهدافه، تشمل 11 مجالًا رئيسًا، يأتي في مقدمتها دعم البحث العلمي المتصل بالذكاء الاصطناعي، والعمل على تطوير القدرات البشرية والمؤسسية، وتصميم وتنفيذ البرامج التدريبية، إلى جانب تعزيز تبادل المعرفة والخبرات في قضايا أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والسياسات المنظمة له على المستويين الإقليمي والدولي.
وتشمل اختصاصات المركز أيضًا إنشاء وتطوير منصات دولية تتيح تبادل الخبرات والمعارف، والإسهام في نشر الوعي بقضايا الذكاء الاصطناعي، وتقديم الخدمات والاستشارات الفنية المتخصصة، فضلًا عن إعداد وإنتاج التقارير البحثية والفنية والإعلامية التي ترتبط بمجالات عمله وطبيعة نشاطه.
ويمتد دوره إلى المشاركة في المنظمات والهيئات الدولية والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وإبرام الاتفاقيات والعقود مع الجهات والمنظمات داخل المملكة وخارجها، وفق الإجراءات النظامية المعتمدة، إضافة إلى تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والتصرف فيها وفق الأحكام المنظمة لذلك.
ويحق للمركز، بحسب النظام، قبول التبرعات والمنح والوصايا والهبات والأوقاف، وفق الإجراءات النظامية، إلى جانب تحديد المقابل المالي للخدمات التي يقدمها في إطار اختصاصاته ومهامه.
نظم النظام الهيكل الإداري للمركز من خلال مكونين أساسيين هما مجلس الإدارة والأمانة العامة، على أن يرأس مجلس الإدارة رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ”سدايا“.
ويضم مجلس الإدارة ممثلًا عن المدير العام لليونسكو، وما لا يزيد على سبعة أعضاء يمثلون الدول الأعضاء في المنظمة، على أن تكون من بين الدول الممثلة دولة سبق أن أبرمت معها اليونسكو اتفاقية تتعلق بمعهد أو مركز من الفئة الثانية تحت رعايتها.
يضم المجلس ما لا يزيد على خمسة أعضاء يمثلون هيئات ومؤسسات وطنية حكومية أو خاصة، إلى جانب عضوين يمثلان هيئات ومؤسسات دولية حكومية وخاصة، مع اشتراط ارتباط الجهات والمؤسسات التي يمثلها أعضاء المجلس بمجالات عمل المركز ونشاطه.
ويتولى مدير المركز أمانة مجلس الإدارة، من دون أن يكون له حق التصويت في قرارات المجلس.
وتأتي عضوية مجلس الإدارة بصورة تطوعية ولمدة أربع سنوات، ولا يترتب عليها حصول الأعضاء على أجر. ويصدر مجلس الوزراء، بناءً على ترشيح رئيس مجلس الإدارة، قرارًا بتحديد الجهات وتعيين ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية الحكومية والخاصة، فيما يتولى رئيس المجلس تحديد الدول والهيئات والمؤسسات الدولية وتسمية ممثليها، إضافة إلى تسمية ممثل المدير العام لليونسكو.
أسند النظام إلى مجلس الإدارة مسؤولية الإشراف العام على المركز وضمان توجيه أعماله بما يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها، ومن أبرز مهامه اعتماد البرامج متوسطة وطويلة الأجل، وإقرار خطة العمل السنوية، فضلًا عن اعتماد الآلية التي يتم بموجبها ترشيح أعضاء المجلس.
ويختص المجلس كذلك بدراسة التقارير السنوية التي يرفعها مدير المركز، ومن بينها تقارير التقييم الذاتي التي تعد مرة كل عامين لقياس مدى إسهام المركز في تحقيق أهداف برنامج اليونسكو، إضافة إلى دراسة نتائج المراجعة المستقلة الدورية للقوائم والبيانات المالية، ومتابعة توفير الدفاتر والسجلات المحاسبية اللازمة لإعداد تلك البيانات.
يتولى مجلس الإدارة اعتماد القواعد واللوائح المنظمة للعمل، بما في ذلك اللوائح المالية والإدارية، بما يتوافق مع أنظمة المملكة، إلى جانب البت في مشاركة المنظمات والهيئات الحكومية والإقليمية والدولية في أنشطة المركز، والموافقة على تعيين مراجع حسابات خارجي.
ويملك المجلس صلاحية تشكيل لجان أو مجموعات عمل دائمة أو مؤقتة، سواء من بين أعضائه أو من خارج المجلس، لتنفيذ مهام محددة، على أن يتضمن قرار تشكيل كل لجنة أو مجموعة تحديد أعضائها وصلاحياتها والمهام الموكلة إليها.
ألزم النظام مجلس الإدارة بعقد اجتماع مرة واحدة على الأقل سنويًا، بدعوة من رئيس المجلس، على أن توجه الدعوة إلى الأعضاء قبل موعد الاجتماع بما لا يقل عن 15 يومًا، مرفقًا بها جدول الأعمال والموضوعات المقرر بحثها.
ويتحقق النصاب النظامي للاجتماع بحضور نصف أعضاء المجلس على الأقل، على أن يكون من بينهم الرئيس أو من ينيبه من الأعضاء. ويمكن عقد اجتماعات المجلس في مقر المركز أو في أي مكان آخر يحدده الرئيس.
ويتكفل المركز بنفقات السفر والإقامة الخاصة بأعضاء المجلس أو أي أشخاص آخرين تستدعي طبيعة أعمال الاجتماع مشاركتهم فيه، وفق الضوابط المعتمدة.
وتصدر قرارات مجلس الإدارة بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وفي حال تساوي الأصوات يكون الجانب الذي صوت معه رئيس الاجتماع هو المرجح. كما تثبت المناقشات والقرارات في محاضر رسمية يوقعها رئيس الاجتماع والأعضاء الحاضرون، فيما يتولى رئيس المجلس توقيع القرارات الصادرة عن المجلس.
وفي الحالات العاجلة، يتيح النظام للرئيس أو أمين المجلس، وفق تقدير الرئيس، طرح الإجراء المقترح للتصويت عن بُعد على الأعضاء الذين يملكون حق التصويت، على ألا تزيد مدة التصويت على 30 يومًا من تاريخ إرسال طلب التصويت.
وفي حال عدم ورود ردود من أغلبية الأعضاء الذين يحق لهم التصويت خلال المدة المحددة، يعتبر المقترح مرفوضًا.
يتكون الجهاز الإداري للمركز من المدير وعدد من الموظفين يتناسب مع حجم أعمال المركز وطبيعتها، ويجوز أن يضم موظفين معارين من الجهات الحكومية في المملكة، فضلًا عن إمكانية ندب أعضاء من موظفي اليونسكو للعمل في المركز بصورة مؤقتة، وفق لوائح المنظمة وبقرار من السلطة الإدارية المختصة فيها.
ويصدر رئيس مجلس الإدارة قرار تعيين مدير المركز لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، على أن يتضمن قرار التعيين تحديد أجر المدير ومزاياه المالية الأخرى.
ويتولى المدير إدارة جميع شؤون المركز وتصريف أعماله ضمن الصلاحيات المحددة في النظام واللوائح وقرارات مجلس الإدارة، بما يشمل تنفيذ برامج المركز وآليات العمل المعتمدة، وإعداد جداول أعمال اجتماعات مجلس الإدارة وطرح المقترحات المناسبة، وإعداد التقارير الخاصة بأنشطة المركز ورفعها إلى المجلس.
يضطلع المدير بمهمة بناء وتطوير علاقات العمل مع المؤسسات والمراكز الوطنية والإقليمية والدولية ذات الصلة باختصاصات المركز، ويمثل المركز قانونيًا في المحافل الدولية وأمام الجهات الحكومية والأهلية والأفراد والمحاكم والجهات القضائية والهيئات الدبلوماسية والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية، مع جواز تفويض غيره في بعض هذه الاختصاصات.
ويمتد نطاق مسؤوليات المدير إلى الإشراف على الشؤون المالية للمركز ومتابعتها، بما يضمن توافقها مع الأنظمة واللوائح والميزانيات والخطط المعتمدة.
أجاز النظام لمدير المركز الاستعانة بخبراء ومستشارين، سواء بصورة متفرغة أو غير متفرغة، لتنفيذ بعض الأعمال والخدمات أو تقديم المشورة وإجراء البحوث والدراسات التي تخدم اختصاصات المركز.
وتحدد لائحة يعتمدها مجلس الإدارة الضوابط والإجراءات المنظمة للاستعانة بالخبراء والمستشارين، وكذلك حقوقهم والتزاماتهم وواجباتهم، بما في ذلك الحالات التي تتم فيها الاستعانة بهم عن طريق الإعارة من الجهات الحكومية أو المؤسسات العامة والخاصة.
يتضمن النظام التزام المركز، بالتعاون مع حكومة المملكة، بتوفير الموارد المالية والعينية الضرورية لإدارته وتمكينه من أداء مهامه بكفاءة، بما يشمل تحمل التكاليف المرتبطة بتوفير مباني المركز وتجهيزها وصيانتها، وتأمين المعدات والمرافق والمنافع وخدمات الاتصالات اللازمة لأعماله.
يوفر المركز الموارد المالية والكوادر البشرية المطلوبة لتمكينه من أداء مهامه باعتباره مركزًا دوليًا من الفئة الثانية يعمل تحت رعاية اليونسكو.
حدد النظام مصادر موارد المركز، وفي مقدمتها المساهمات التي تقدمها حكومة المملكة، إلى جانب التبرعات والمنح والوصايا والهبات والأوقاف، وأي موارد إضافية يقرها مجلس الإدارة وفق الأطر النظامية.
وتودع أموال المركز في حسابات مصرفية باسمه لدى بنك واحد أو أكثر من البنوك المرخص لها بالعمل في المملكة، على أن يتم الصرف منها وفق اللوائح المالية المعتمدة.
وتخضع إدارة أصول المركز وعمليات تمويله للأنظمة النافذة في المملكة، فيما تحدد اللائحة المالية الإجراءات المتعلقة بالصرف وتحصيل الإيرادات والقواعد المحاسبية الخاصة بإثبات وتسجيل المصروفات والإيرادات.
وتتطابق السنة المالية للمركز مع السنة المالية للمملكة، فيما تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ نفاذ النظام وتنتهي مع نهاية السنة المالية للمملكة.
يلتزم مدير المركز، قبل نهاية كل سنة مالية، بإعداد خطة عمل تقديرية للسنة التالية تتضمن الميزانية اللازمة لتنفيذها، على أن ترفع إلى مجلس الإدارة لاعتمادها قبل 30 يومًا على الأقل من بداية السنة المالية الجديدة.
وتصبح الميزانية المعتمدة نافذة اعتبارًا من بداية السنة المالية. وفي حال تأخر اعتماد الميزانية الجديدة عن الموعد المحدد، يستمر الصرف وفق المعدلات المعتمدة في ميزانية السنة المالية السابقة إلى حين إقرار الميزانية التقديرية الجديدة.
يتولى مجلس الإدارة تعيين مراجع حسابات خارجي أو أكثر من الأشخاص المرخص لهم بالعمل في المملكة، لمراجعة القوائم المالية الختامية السنوية وفحص الميزانية، وإعداد تقرير سنوي يرفع إلى المجلس.
يفتح النظام المجال أمام منظمة اليونسكو لتقديم المساعدة التقنية للمركز بحسب احتياجاته، على أن يكون ذلك في إطار برنامج المنظمة وميزانيتها المعتمدين، وبما يتوافق مع استراتيجياتها وخطط عملها العالمية وأولويات برامجها القطاعية.
ويمكن أن تشمل المساعدة توفير خبراء من اليونسكو في المجالات التي تدخل ضمن تخصص المركز، والمشاركة في عمليات تبادل الموظفين بصورة مؤقتة، إلى جانب إمكانية إعارة موظفين من المنظمة للعمل مؤقتًا في المركز بهدف تنفيذ نشاط أو مشروع مشترك يندرج ضمن مجال من مجالات البرنامج الاستراتيجي ذات الأولوية.
وتتم هذه الإجراءات وفق ما يقرره المدير العام لليونسكو في الحالات التي تستدعي ذلك، مع التأكيد على أن جميع أشكال الدعم تظل مرتبطة ببرنامج المنظمة وميزانيتها، وأن تقدم للدول الأعضاء حسابات استخدام موظفي اليونسكو وبيانًا بالتكاليف المرتبطة بالمساعدة المقدمة.
وحدد النظام مصير أصول المركز في حال حله، إذ تؤول جميع أصوله المادية والفكرية إلى حكومة المملكة، مع مراعاة أي حقوق ثابتة لأطراف أخرى وفقًا للأنظمة والاتفاقيات والالتزامات ذات الصلة.













