آخر تحديث: 21 / 8 / 2026م - 11:53 م

اتفاقية دولية بـ 6 لغات تصادق عليها المملكة لتنظيم العقود الإلكترونية

جهات الإخبارية

صادقت المملكة العربية السعودية على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، لتعزيز الإطار النظامي للتعاملات العابرة للحدود، ودعم الاعتراف القانوني بالمراسلات الإلكترونية في تكوين العقود.

ونص قرار الموافقة على أن تطبق المملكة أحكام الاتفاقية عندما تكون الدول المعنية دولاً متعاقدة فيها. وتتضمن الإجراءات إعداد مشروع مرسوم ملكي للمصادقة على الاتفاقية وفقاً للمسارات النظامية المعتمدة.

وأوكل القرار إلى وزارة الخارجية مهمة إعداد صك المصادقة وإيداعه، بعد استكمال الإجراءات النظامية اللازمة. ويشمل ذلك مراعاة الإعلان الذي تقدمت به المملكة بشأن نطاق تطبيق الاتفاقية.

وتضع الاتفاقية إطاراً قانونياً دولياً يمنع إنكار صحة أي خطاب إلكتروني أو عقد، أو إعاقة إنفاذه، لمجرد كونه ورد في شكل إلكتروني. ولا تُلزم الاتفاقية الأطراف باستخدام أو قبول الخطابات الإلكترونية، بل تتيح الاستدلال على موافقة الطرف من خلال سلوكه.

المتطلبات القانونية والتنظيمية

تعالج الاتفاقية المتطلبات القانونية التقليدية، وتمنح الخطابات الإلكترونية الحجية ذاتها متى ما توفرت فيها شروط محددة، وهي:

- شرط الكتابة: يُعد مستوفى إذا كانت المعلومات الواردة في الخطاب الإلكتروني متاحة بصورة تتيح استخدامها والرجوع إليها لاحقاً.

- شرط التوقيع: يتحقق عند استخدام وسيلة موثوقة ومناسبة لتحديد هوية الطرف وبيان نيته بشأن المعلومات، في ضوء الظروف والاتفاقات.

- شرط الأصل: يُستوفى بوجود وسيلة موثوقة تؤكد سلامة المعلومات منذ إنشائها في شكلها النهائي، وإمكانية عرضها على الشخص المعني.

نطاق التطبيق والاستثناءات

تنظم الاتفاقية تكوين وتنفيذ العقود بين أطراف تقع مقار أعمالها في دول مختلفة، بصرف النظر عن جنسية الأطراف أو صفتهم المدنية والتجارية. ولا يسري نطاقها إذا لم يتبين اختلاف مقار الأعمال من العقد أو التعاملات قبل أو عند الإبرام.

واستبعدت الاتفاقية سريان أحكامها على عدد من المعاملات والوثائق، أبرزها:

- العقود المبرمة لأغراض شخصية أو عائلية أو منزلية.

- معاملات النقد الأجنبي ونظم الدفع والمقاصة بين المصارف.

- السفاتج والكمبيالات والسندات الإذنية.

- بيانات وسندات الشحن وإيصالات المستودعات.

- المستندات والصكوك التي تمنح حاملها حق المطالبة بتسليم بضاعة أو دفع أموال.

الإرسال والتلقي والأنظمة الآلية

نظمت الاتفاقية وقت الإرسال باللحظة التي يغادر فيها الخطاب نظام معلومات يخضع لسيطرة المنشئ. ويتحقق التلقي عندما يصبح الخطاب قابلاً للاستخراج من جانب المرسل إليه على عنوانه الإلكتروني المعتمد.

وأكدت الاتفاقية صحة العقود المبرمة عبر نظم الرسائل الآلية، وأنه لا يجوز إنكارها لمجرد عدم تدخل شخص طبيعي أو مراجعته للإجراءات. وتتيح سحب الجزء الذي يقع فيه خطأ من الشخص الطبيعي أثناء التعامل مع النظام الآلي، شريطة الإبلاغ الفوري وعدم الاستفادة مادياً من الخطأ.

مقار العمل وحرية الأطراف

أوضحت الاتفاقية أن مقر العمل هو المكان الذي يعينه الطرف، وفي حال التعدد يُعتمد المقر الأكثر صلة بالعقد. ولا يُعد المكان مقراً للعمل لمجرد وجود معدات أو خوادم تقنية فيه، كما لا يثبت استخدام عنوان بريد إلكتروني مرتبط بدولة معينة وجود المقر فيها.

وتقرر الاتفاقية مبدأ حرية الأطراف، حيث تتيح لهم استبعاد سريان أحكامها أو تغيير مفعول بعض نصوصها. وتعد الاقتراحات المتاحة عبر نظم المعلومات دون توجيه لأطراف محددة، مجرد دعوة لتقديم عروض، ما لم ينص مقدمها صراحة على التزامه بها.

الإجراءات الدولية والنفاذ

تسمح الاتفاقية للدول بإصدار إعلانات مكتوبة تُبلغ للوديع، بينما تحظر تقديم أي تحفظات على أحكامها. ويبدأ نفاذها دولياً في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب انقضاء ستة أشهر على إيداع الصك الثالث من صكوك التصديق أو الانضمام.

وتشير الأحكام إلى أن الاتفاقية تنطبق حصراً على الخطابات التي تُوجه بعد تاريخ بدء نفاذها في الدولة المعنية. وتسمح بالانسحاب منها عبر إشعار رسمي يسري مفعوله بعد انقضاء 12 شهراً من تلقيه.

يُذكر أن الاتفاقية حُررت في مدينة نيويورك بتاريخ 23 نوفمبر 2005 م. وصدرت نصوصها ذات الحجية باللغات العربية، والإنجليزية، والصينية، والفرنسية، والروسية، والإسبانية.