آخر تحديث: 23 / 8 / 2026م - 1:18 ص

التشكيلية وخيك: «روازن» يستعيد روح النوافذ التي أضاءت البيوت القديمة

جهات الإخبارية تصوير: حسن الخلف - الدمام

أكدت رئيسة جماعة الفن التشكيلي بالقطيف، الفنانة سعاد وخيك، أن معرض ”روازن“ للأعمال الفنية الصغيرة يستلهم في تسميته أحد عناصر التراث الشعبي، إذ يشير ”الروازن“ إلى النوافذ والفتحات التي كانت تضيء البيوت القديمة وتدخل إليها النور والضوء، مشيرة إلى أن المعرض يقدم في دورته السادسة تجارب فنية متنوعة تجمع 45 فنانًا وفنانة وأكثر من 40 عملًا.

وأوضحت وخيك أن اختيار مسمى ”روازن“ للمعرض يحمل ارتباطًا بالذاكرة والتراث، ويمنح التجربة الفنية بعدًا مستمدًا من تفاصيل البيوت القديمة، التي كانت النوافذ فيها عنصرًا أساسيًا لإدخال الضوء إلى الداخل، مبينة أن الأعمال المشاركة تمثل بدورها نوافذ مختلفة يطل من خلالها الفنانون على أفكارهم وتجاربهم وأساليبهم الخاصة.

45 فنانًا وأكثر من 40 عملًا

وبيّنت أن الدورة السادسة تضم مشاركة 45 فنانًا وفنانة تشكيلية، فيما يتجاوز عدد الأعمال المعروضة 40 عملًا فنيًا، مع تفاوت عدد المشاركات بين الفنانين؛ إذ قدم بعضهم عملًا فنيًا واحدًا، بينما شارك آخرون بعملين.

وأشارت إلى أن المعرض يتميز بتعدد مقاسات الأعمال، التي جاءت بأحجام 45×45، و 50×50، و 60×60 سنتيمترًا، مؤكدة أن جميع الأعمال المشاركة تندرج ضمن فئة الأعمال الفنية الصغيرة، رغم اختلاف مقاساتها.

وأكدت أن اختلاف الأحجام لم يمنع الأعمال من الحفاظ على هوية المعرض، بل أتاح للفنانين مساحة مناسبة لتقديم تجاربهم بأساليب متعددة، مع الحفاظ على خصوصية الأعمال الصغيرة التي يقوم عليها ”روازن“.

مدارس فنية متعددة

وحول التنوع الفني، أكدت وخيك أن المعرض يضم أعمالًا تنتمي إلى مدارس واتجاهات فنية متعددة، تشمل الواقعية والتجريدية والسريالية وفن البورتريه.

وأضافت أن هذا التنوع يعكس اختلاف الرؤى والتجارب بين الفنانين المشاركين، إذ قدم كل فنان أسلوبه الخاص وبصمته الفنية، ما أوجد مجموعة متنوعة من الأعمال التي تختلف في المعالجة والتكوين وطريقة التعبير.

ولفتت إلى تنوع الخامات المستخدمة في تنفيذ الأعمال، بين اللوحات المنفذة على القماش ”الكانفس“ والأعمال النحتية المجسمة، إلى جانب استخدام ألوان مختلفة، من بينها الأكريليك والألوان الزيتية وألوان الباستيل.

وأوضحت أن تنوع الخامات والمدارس الفنية يمنح الزائر فرصة لمشاهدة تجارب متعددة ضمن معرض واحد، ويعكس المساحات المختلفة التي يمكن أن تتحرك فيها الأعمال الفنية الصغيرة.

ورشة فنية تطبيقية

وكشفت وخيك عن تنظيم ورشة فنية مساء الأحد 23 أغسطس، تقدمها ضيفة الشرف الفنانة مهدية آل طالب، وتتضمن عرضًا تطبيقيًا عمليًا أمام الجمهور على لوحة فنية، لتوضيح نسبة التباين في العمل الفني.

وأشارت إلى أن الورشة تمثل جانبًا تفاعليًا من فعاليات المعرض، وتتيح للمهتمين متابعة تجربة فنية تطبيقية والتعرف على كيفية توظيف التباين داخل العمل.

وتشارك الفنانة مهدية آل طالب في المعرض بعملين فنيين، بمقاس 50×50 سنتيمترًا لكل عمل.

دعوة لمشاهدة الأعمال

ودعت رئيسة جماعة الفن التشكيلي بالقطيف الجمهور والمهتمين بالفن إلى زيارة المعرض خلال أيامه المتبقية، والتعرف على الأعمال المشاركة عن قرب، والاستمتاع بالتنوع الذي تقدمه تجارب الفنانين.

ويستقبل ”روازن“ زواره يوميًا من الساعة الخامسة عصرًا وحتى التاسعة أو التاسعة والنصف مساءً، ويستمر حتى الثلاثاء 25 أغسطس 2026 في مقر الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام.

ويجمع المعرض بين الأعمال الصغيرة وتنوع المدارس والخامات والتجارب، مستحضرًا في اسمه ”الروازن“ كعنصر من عناصر العمارة الشعبية، ليقدم من خلال الأعمال الفنية المعاصرة امتدادًا بصريًا لفكرة النوافذ التي كانت تضيء البيوت القديمة.