وريثُ النبوّةِ
حروفٌ يلزها الألم، في رثاء وريث النبوّة،السيد مهدي الشعلة.. في لحظة رحيل ممضةٍ تعتصر الدمعة والأسى..
أروحكَ..
تاقتْ لأحبابها
نعتكَ القطيفُ لغيّابها
ففي كلِّ
ذرْةِ رملٍ هنا
تصلي عليكَ بأسرابها
لأنكَ منْ
جنْةٍ.. أزلفتْ
دخلت الجنان بأبوابها
شربتَ
الولاية منْ حيدرٍ
ففاضت عليكَ بأنخابها
وحين..
التجأتَ إلى بابهِ..
"دخلتَ المدينة َ منْ بابها"
فكنت
العليَّ،وكنت الرضيَّ
وروحك هامتْ بأعتابها
وأرضك..
تلك قطيفُ الولاء
محبةُ طه.. بأصلابها
هي الأرضُ
هذي نخيلُ الإباء
ويكفيك فخرًا بأحسابها
قطيفية..
العشق،منذ الرسول
فقد أصبحت خير كتّابها
فلو فتّشوا
فيكَ ،قلبًا رأوا
قطيفكّ ،تسمو بآدابها
بطين..
الولايةِ قد كُوّنت
فذقتَ الفراتَ بأكوابها
وقالوا..
القطيفُ.. فقلتَ اسمعوا
فلا يكملُ العشقُ ،إلّا بها
عليٌّ..
على تربها شاهدٌ
أنا في القيامةِ أولى بها
ربيعةُ
هذي.. كنبضِ الفؤاد
ودرعي ورمحي كأصحابها
فمن كان
مثلك يابن القطيفِ
وحيدرُ يدعو.. لأنسابها
رأيتك..
كالنخلِ.. ينمو بها
شموخًا، على رغمِ غلْابها
لبستَ
القطيفةَ،من عاشقٍ
رأى الله وعيًا بجلبابها
رُضعتَ
المحبةَ من فاطمٍ
و مهدك منْ طُهرِ أهدابها
وقلبكَ
أسكنتهُ،،حبّها
وكنت التحفتَ بأثوابها
فجادتْ
عليكَ بفيضِ العلوم
ونهرٍ يدومُ بتسكابها
فمن
عالم الغيبِ قد زرتها
هناك، دخلتَ لمحرابها
وكنتَ
تديرُ رحى فاطٍم
بما ديف منك بأتعابها
نهلتَ
منَ الوحيِ ،أسرارها
وكنت العليمَ بأربابها
بقوّتها..
قد أخذتَ الكتاب
وفسّرتَ تأويلَ أسبابها
عشقت
البتول.. فطوبى لمن
أتى الله،في الحشر يسعى بها
وشجّرتَ
روحك منْ كربلا
وربّكَ للطفِّ أسرى بها
فما كنت
إلّا فمًا للحسين
يعيدُ الصدى وقعَ تنحابها
وصوتكَ
إمّا نعى زينبًا
يمرُّ الخيالُ بأطنابها
حسينٌ
أخي، يانزيل الفؤاد
خذِ الآن عيني لطلّابها
فدتكَ
العقيلةُ يا سيدي
فبعدك أمست ،لسلّابها
أخي..
إنّ هجرك قد مضّني
وعفتُ الحياةَ لمرتابها
أخي..
ضاق بي رحبُ هذا الفضا
دهتنا الرزايا، بأنيابها
ومازالَ
صوتكَ في كربلا
رسولًا، مدى الدهر ينعى بها
على جسدٍ
قطّعته السيوفُ
وذاق الحتوفَ، بنشّابها
على جسدٍ
رضّضته،الخيول
رمته النصولُ بأوصابها
على جسدٍ
كفّنته الرياحُ
أتته الرماحُ ، بنهّابها
وما زلت
تسعى بنا للطفوف
وقرآنُ فجرك يُوحى بها
سلامٌ
على دمعةٍ، صغتها
سفينةَ نوح.. لركّابها















