آخر تحديث: 8 / 9 / 2026م - 1:15 م

«البيت السعيد» يبحث تحديات التقنية على الأسرة في ملتقى خليجي بعُمان

جهات الإخبارية






بحث ”مركز البيت السعيد“ تحديات التحولات التقنية المتسارعة وانعكاساتها على الأسرة والعلاقات بين أفرادها، خلال مشاركته في أعمال ملتقى ”الفجوة الرقمية بين الأجيال والتحولات التقنية في عصر الذكاء الاصطناعي“، الذي استضافته محافظة ظفار في سلطنة عُمان يومي 6 و 7 سبتمبر 2026 م، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء من دول مجلس التعاون الخليجي.

ومثّل ”البيت السعيد“ في الملتقى الشيخ صالح آل إبراهيم، والأخصائي النفسي ناصر الراشد، حيث ناقشت أعمال الملتقى التغيرات التي أحدثتها التقنيات الحديثة في أنماط التواصل داخل الأسرة، وما تفرضه الفجوة الرقمية بين الأجيال من تحديات تربوية واجتماعية، إلى جانب الفرص التي تتيحها التقنيات والذكاء الاصطناعي في تعزيز جودة الحياة.

ونظم الملتقى المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية العُمانية، استجابةً للتطور المتسارع في استخدام التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يصاحبه من حاجة إلى ترسيخ الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات، خصوصًا داخل البيئة الأسرية.

الفجوة الرقمية داخل الأسرة

وركزت أعمال الملتقى على الفجوة الرقمية بين الأجيال، باعتبارها أحد التحديات التي تواجه الأسرة الخليجية في ظل اختلاف مستويات التعامل مع التقنية بين الأطفال والشباب من جهة، والآباء وكبار السن من جهة أخرى.

وناقش المشاركون سبل بناء جسور تواصل بين الأجيال، بما يحافظ على القيم الأسرية ويعزز التماسك الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية ألا تتحول الفوارق في المهارات الرقمية إلى فجوة في الحوار والتفاهم داخل الأسرة.

كما تناولت النقاشات أهمية رفع الوعي الرقمي لدى أفراد الأسرة، وتمكين الوالدين من فهم التقنيات والمنصات التي يستخدمها الأبناء، بما يساعد على بناء علاقة أكثر توازنًا مع الأجهزة والتطبيقات الرقمية، ويعزز قدرة الأسرة على التعامل مع التحديات المستجدة.

الذكاء الاصطناعي والتربية الرقمية

وتطرق الملتقى إلى الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في ظل اتساع حضورها في الحياة اليومية والتعليم والعمل والتواصل، مع بحث الجوانب المرتبطة بالوعي والخصوصية والأمان والمسؤولية عند استخدامها.

وشكلت ”التربية الرقمية للأسرة“ أحد المحاور الرئيسية للنقاش، باعتبارها أداة لرفع قدرة الأسرة على مواكبة التحولات التقنية، ومساعدة الأبناء على الاستفادة من التقنيات الحديثة مع الحد من مخاطر الاستخدام غير الآمن أو غير المتوازن.

كما بحث المشاركون آليات تعزيز الحماية الرقمية للأطفال والشباب، ورفع وعيهم بالمخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، إلى جانب تمكين كبار السن من استخدام التقنيات الحديثة بصورة أكثر سهولة وأمانًا، بما يسهم في تقليص الفجوة الرقمية داخل المجتمع.

7 محاور متخصصة

وتوزعت جلسات وورش الملتقى على 7 محاور رئيسية، شملت واقع الأجيال في العصر الرقمي على المستوى الخليجي، وبناء مجتمع رقمي شامل، واستعراض التجارب الخليجية الملهمة، والتربية الرقمية للأسرة، والحماية الرقمية للأطفال والشباب، والاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تمكين كبار السن تقنيًا.

وأتاحت هذه المحاور تبادل التجارب والممارسات بين المشاركين، ومناقشة الحلول التي يمكن أن تساعد المؤسسات الأسرية والاجتماعية على التعامل مع الآثار المتسارعة للتحول الرقمي، خصوصًا في الجوانب المتعلقة بالتواصل الأسري والتربية والحماية الرقمية.

”البيت السعيد“.. خبرة أسرية في التحول الرقمي

وتأتي مشاركة ”مركز البيت السعيد“ في الملتقى في إطار اهتمامه بمتابعة التحولات التي يشهدها المجتمع، ورصد تأثيراتها على العلاقات الأسرية والنفسية، والاستفادة من التجارب الخليجية في تطوير البرامج والمبادرات الموجهة للأسرة.

وتركز مشاركة المركز على تعزيز تبادل الخبرات مع المختصين في دول مجلس التعاون، بما يدعم تطوير مبادرات وبرامج تساعد الأسر على التعامل مع المتغيرات التقنية، وتمنح الآباء والأبناء أدوات أفضل لفهم تحديات البيئة الرقمية.