الشيخ الأسود: عقلية «العزوبة» تدمر الحياة الزوجية.. و«الندية» والتهرب من النفقة أبرز مظاهرها
حذر الشيخ عادل الأسود، من استمرار الأزواج في ممارسة عادات وسلوكيات مرحلة ”العزوبة“ داخل الحياة الزوجية، مرجعاً ذلك إلى الجهل بمتطلبات مرحلة الاقتران، مما يحيل الحياة المشتركة من استقرار ومودة إلى شقاوة وتنافر.
وأوضح الشيخ الأسود خلال حديث الجمعة في مسجد السيد خديجة بحي المجيدية بالقطيف، أن الكثير من المشاكل الزوجية تنبع من انتقال الشاب أو الفتاة إلى مرحلة الزواج بعقلية الانفراد.
وبين أن لكل مرحلة أحكامها الخاصة؛ فبينما تتطلب العزوبة التعفف، تستوجب الزوجية سلوكيات مناقضة لإشباع الغريزة في إطارها الشرعي، وأن الخلط بين أحكام المرحلتين يفسد العلاقة.
وكشف عن أبرز مظاهر تطبيق ”أحكام العزوبة“ داخل الزواج، والتي تتمثل عند الزوج في الإهمال، والتأخر خارج المنزل، والتهرب من أداء النفقة الواجبة، والتسابق في البذل مع الأصدقاء على حساب بيته. فيما تبرز عند الزوجة في توقع استمرار حالة الدلال التام كما كان في بيت أهلها، والخروج دون إذن، والاتكال على الأم في أداء الوظائف المنزلية، والتعامل مع الزوج بندية متجاهلة حق القوامة.
وأكد أن الحياة الزوجية لا تقتصر على تقديم النفقة والإسكان والإطعام، بل ترتكز على مبدأ ”المعاشرة بالمعروف“ الذي أقره القرآن الكريم. مشيراً إلى أن هذا المبدأ يمثل واجباً متبادلاً يضمن المعاملة الحسنة، ويترجم ”المودة والرحمة“ التي زرعها الله بين الزوجين إلى واقع عملي عبر الكلمة الطيبة والقيام بالواجبات.
وحذر من أن الجهل بالمسؤوليات الزوجية لا يدمر علاقة الزوجين فحسب، بل يورط عائلتيهما في صراعات مستمرة وتدخلات متكررة لمحاولة حل النزاعات الناتجة عن تمسك كل طرف بعقلية العزوبة.
ودعا الشيخ الأسود المقبلين على الزواج من الجنسين إلى ضرورة التعلم ومعرفة الحقوق والواجبات قبل الارتباط الفعلي. مشيداً بجهود المراكز المتخصصة، وفي مقدمتها مركز ”البيت السعيد“ بمدينة صفوى، لدورها الفاعل في تثقيف الشباب بأحكام الحياة الزوجية، وتدريبهم على مهارات التعامل لاحتواء المشاكل وبناء أسر مستقرة.














